Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية

انتقدت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما وصفته بـ”التدهور المتواصل” للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، محذّراً من تفاقم الضغط على القدرة الشرائية للأجراء والطبقات المتوسطة والهشة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدتها الأمانة العامة للنقابة، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالمقر المركزي بالرباط، خُصصت لمناقشة “الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب في ظل تفاقم الأسعار وانهيار القدرة الشرائية”.

وسجلت النقابة، في تصريحها، “عجز السياسات الحكومية عن تقديم حلول واقعية وفعالة” لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها الاقتصاد الوطني، معتبرة أن تفاقم البطالة وإغلاق عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة يعكس محدودية الاختيارات الاقتصادية المعتمدة، وعدم قدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية أو توزيع منصف لثمار النمو.

كما انتقدت المركزية النقابية ما اعتبرته “تهميشاً للحوار الاجتماعي” وتأخراً في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، محذّرة من تداعيات ذلك على السلم الاجتماعي، في ظل تنامي الشعور بالإجحاف لدى فئات واسعة من الشغيلة.

ودعا الاتحاد إلى حزمة من الإجراءات المستعجلة، في مقدمتها إقرار زيادة “فورية وحقيقية” في الأجور والمعاشات لمواكبة التضخم، وتفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار، بما يضمن تحيين الرواتب بشكل تلقائي مع أي ارتفاع في الأسعار.

كما طالب بتدخل حكومي “حازم” لضبط أسعار المحروقات والمواد الأساسية، منتقداً ما وصفه بتغول الشركات، وداعياً إلى تمكين مجلس المنافسة من صلاحيات زجرية أقوى لمحاربة الاحتكار والمضاربة.

وفي الجانب الجبائي، شددت النقابة على ضرورة مراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الأجراء، مع إقرار ضرائب على الثروة والأرباح الاستثنائية، بهدف تمويل ورش الحماية الاجتماعية بشكل “تضامني عادل”.

كما جددت مطالبتها بإعادة تشغيل مصفاة لاسمير، معتبرة ذلك مدخلاً لتعزيز الأمن الطاقي وخفض كلفة المحروقات.

وحذّر الاتحاد من أي رفع للدعم عن المواد الأساسية، خصوصاً غاز البوتان والدقيق والسكر، دون توفير بدائل مباشرة للفئات المتضررة، معتبراً أن تغليب التوازنات المالية على الاجتماعية قد يؤدي إلى “احتقان ينذر بانفجار اجتماعي”.

كما عبّر عن رفضه لأي إصلاح لصناديق التقاعد يقوم على رفع سن الإحالة على التقاعد وزيادة المساهمات وخفض المعاشات، معتبراً ذلك تحميلًا للأجراء تبعات اختلالات هيكلية.

وفي سياق متصل، دعا إلى إدماج الاقتصاد غير المهيكل، وتعزيز دور جهاز تفتيش الشغل، وسن إطار قانوني يحمي الأجراء من تداعيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.