سيدي وساي : الرايس عمر… رجل البحر والكرم.
في سبعينات القرن الماضي، هاجر الرايس عمر إلى بلاد “الغرب “طلباً للرزق. وبعد سنوات من العمل والكدّ، عاد إلى مسقط رأسه حاملاً معه ثمرة تعبه. لم يختر سيارة فارهة أو بيتاً فخماً، بل قصد مدينة الصويرة “تاصورت” واشترى قارب صيد تقليدي المعروف باسم “أغرابو” يُقاد بالمجاديف، وملأه بالشعير ليعود به إلى سيدي وساي.
استأجر ثمانية بحارة، وأبحر معهم عبر البحر في رحلة طويلة وشاقة نحو شاطئ سيدي وساي. ورغم الأمواج والمسافة، وصل القارب بسلام، مملوءاً بالشعير، شاهداً على إرادة رجل لا يعرف المستحيل.
أكرم الرايس عمر البحارة، وأعطاهم أجرهم، ثم عادوا إلى حال سبيلهم. بقيت قصته محفورة في ذاكرة من عاصروه، دليلاً على الصبر والنية الطيبة وحب الأرض وأهلها.
تحية لرجال الزمن الجميل… زمن الصدق، زمن الرايس عمر.
نسأل الله أن يجدد عليه الرحمات ويرحم اجدادنا وجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها…..