
دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، واحترام الحقوق والحريات، وفتح المجال أمام التعبير والتنظيم السياسي والنقابي والمدني، معتبرة أن تعزيز الجبهة الداخلية يشكل مدخلا أساسيا لتحصين الوحدة الترابية للمغرب.
وأعرب المكتب السياسي للحزب، في بلاغ له، عن متابعته للتطورات الأخيرة التي شهدتها أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن قضية الصحراء، منتقدا ما وصفه بمواقف ومناورات تعكس استمرار بعض الأطراف في التعنت ومحاولة الالتفاف على مقتضيات القرار الأممي رقم 2797.
وجدد الحزب تأكيده على ما اعتبره حق المغرب في استكمال وحدته الترابية، معتبرا أن عرقلة تطبيق مضامين القرار الأممي وإفشال آفاق التفاوض بشأن مبادرة الحكم الذاتي لا يخدمان السلام والاستقرار، بل يساهمان في استمرار الجمود والتوتر.
وفي هذا السياق، أشار البلاغ إلى أن التوجه الذي كرسته قرارات مجلس الأمن، وما وصفه بالتوافق الدولي الواسع حول مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها إطارا واقعيا وعمليا، يفرض على الأطراف المعنية التحلي بالمسؤولية السياسية والتخلي عن الحسابات الضيقة.
كما عبر الحزب عن أسفه لاستخدام روسيا حق النقض، معتبرا أن ذلك تراجع عن روح التعاون والتوافق التي ميزت تعامل مجلس الأمن مع الملف، ومحذرا من تحويل قضية الصحراء إلى ساحة للصراعات والاستقطابات الدولية، بما قد ينعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية.
وشددت فيدرالية اليسار على أن تحصين الوحدة الترابية لا ينبغي أن يعتمد فقط على الموقف الدبلوماسي أو التحولات في موازين القوى الدولية، بل يتطلب أيضا تمتين الجبهة الداخلية، من خلال تعزيز تماسك المجتمع وتحقيق العدالة والكرامة والمساواة، وترسيخ الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.
وفي ما يتعلق بالعلاقات المغاربية، دعا الحزب دول وشعوب المنطقة إلى فتح حوار جاد وصريح، وتغليب مصالح الشعوب على منطق الصراع، وبناء علاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، مع نبذ الاصطفافات الدولية والمحاور المتصارعة.
وشدد البلاغ على أن مستقبل المنطقة المغاربية ينبغي أن يبنى بإرادة شعوبها، بما يضمن السلم والاستقرار والتنمية وتعميق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة شعوبها وحقوقها.