
تيزنيت :وفاءً لروح الفقيد الأستاذ عبد الله السمدي في لقاء تأبيني وتكريمي لاستحضار مساره العلمي والتربوي.
في مبادرة نبيلة تجسد قيم الوفاء والاعتراف بالجميل، ينظم المجلس العلمي الجهوي لجهة سوس ماسة، بتنسيق مع جمعية علماء سوس للثقافة والإرشاد، وبمبادرة وإعداد من المجلس العلمي المحلي لتارودانت، لقاءً تأبينياً تكريمياً لروح الفقيد الأستاذ عبد الله السمدي، وذلك يوم السبت 24 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بمدرسة رياض أسلاف، على طريق تفراوت بمدينة تارودانت.
ويأتي هذا اللقاء وفاءً لذكرى رجل ترك بصمته في محيطه العلمي والثقافي والتربوي، وتعبيراً عن قيم التقدير والاعتراف بما قدمه من عطاء، في سياق يبرز مكانة العلماء والأساتذة والمربين في بناء الإنسان وصيانة الذاكرة الجماعية.
وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار أسماء الأساتذة والأدباء الذين مروا من رحاب ثانوية المسيرة الخضراء، تلك المؤسسة التي ارتبطت بمسارات علمية وتربوية وثقافية، وأسهمت في تكوين أجيال من المتعلمين، وفي احتضان طاقات فكرية وأدبية تركت آثاراً طيبة في محيطها.
إن هؤلاء الأساتذة والأدباء يستحقون منا كل التقدير والاحترام، لما بذلوه من جهود في سبيل التربية والتعليم، وما قدموه من إسهامات في خدمة الثقافة والأدب، وما غرسوه في نفوس الأجيال من قيم المعرفة والاستقامة وحب الوطن. كما أن تكريمهم، أحياءً وأمواتاً، ليس مجرد لحظة احتفاء عابرة، بل هو واجب أخلاقي وثقافي، ورسالة وفاء تحفظ الذاكرة وتربط الحاضر بالماضي، وتؤكد أن العطاء الصادق لا يندثر بمرور الزمن.
ومن هذا المنطلق، فإن اللقاء التكريمي لروح الفقيد الأستاذ عبد الله السمدي يمثل مناسبة لاستحضار مناقب الفقيد، وتجديد أواصر المحبة والتقدير بين زملائه وتلامذته ومحبيه، فضلاً عن إبراز الدور الذي يضطلع به العلماء والمربون والأدباء في ترسيخ القيم النبيلة وإغناء الحياة الثقافية والعلمية بالمنطقة.
إن الوفاء لأهل العلم والأدب هو وفاء للذاكرة المشتركة، واعتراف برسالة نبيلة تتجاوز حدود الزمن والمكان. فالأثر الذي يتركه الأستاذ في نفوس تلامذته، والكلمة التي يبدعها الأديب، والعلم الذي ينشره العالم، كلها عطاءات تظل حاضرة في وجدان المجتمع، وتستحق أن تُصان بالتوثيق والاستحضار والتكريم.
وبهذه المناسبة، نتقدم بأصدق عبارات التقدير والامتنان لكل من أسهم في تنظيم هذا اللقاء، مع أطيب المتمنيات لأساتذتنا وأدبائنا بالصحة والعافية ودوام العطاء والتألق، والترحم على الفقيد الأستاذ عبد الله السمدي، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من أعمال طيبة.
رحم الله الفقيد، وبارك في جهود أهل العلم والتربية والأدب، وجعل الوفاء لأهل الفضل خُلُقاً راسخاً وذاكرةً لا تنطفئ.