
أنهى عبد الرحيم بوعيدة، أمس السبت، ارتباطه بحزب الاستقلال، في خطوة جاءت مباشرة بعد قرار الحزب عدم منحه تزكية الترشح مجدداً بدائرة كلميم، واختيار اسم آخر لخوض الاستحقاقات المقبلة.
بوعيدة كشف عن قرار انسحابه من الحزب في فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن موقفه لم يكن مرتبطاً فقط بخلاف حول الترشح، وإنما برفضه التخلي عن قناعاته أو تعديل مواقفه داخل البرلمان مقابل الحفاظ على موقعه الانتخابي.
وفي رسالة سياسية واضحة، قال إن التزكية لا يمكن أن تكون ثمناً للصمت أو التراجع عن الانتقادات والمواقف التي عبر عنها خلال ولايته، مفضلاً مغادرة الحزب والمؤسسة التشريعية على تقديم تنازلات يعتبرها مساساً باستقلالية قراره.
كما وجه انتقادات إلى الطريقة التي اعتمدتها قيادة حزب الاستقلال في اختيار مرشح دائرة كلميم، دون أن يجعل من قرار الاستقالة نهاية لمساره السياسي، مؤكداً أنه سيواصل حضوره من خلال عرض حصيلته البرلمانية أمام المواطنين والتعبير عن مواقفه بشأن قضايا المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في مرحلة تستعد فيها الأحزاب السياسية لدخول غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل حسم التزكيات في عدد من الدوائر نقطة توتر داخل التنظيمات السياسية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر ببرلمانيين حاليين يسعون إلى تجديد ولاياتهم.