Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

وفاءٌ يزهر في رحاب التميز… ثانوية المهدي بن بركة تحتفي بالمتفوقين وتكرّم مديرها ومن أحيلوا على التقاعد

في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بروح الوفاء والعرفان، احتضنت الثانوية التأهيلية المهدي بن بركة بجماعة المعدر الكبير، يوم السبت 11 يوليوز 2026، حفل التميز السنوي، الذي نظمته الأطر التربوية والإدارية بشراكة مع جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، احتفاءً بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين، وتكريماً لمدير المؤسسة المنتقل، ولإطارين أحيلَا على التقاعد بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يتم تكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين، اعترافاً بمجهوداتهم الدراسية وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرة التميز والاجتهاد.
وشهد الحفل لحظة وفاء مؤثرة خُصصت لتكريم مدير المؤسسة، السيد محمد أتواب، تقديراً لما بذله من جهود كبيرة خلال مساره الإداري والتربوي في قيادة الثانوية. وقد نوه المتدخلون بما تحلى به من كفاءة في التدبير، وروح تواصلية عالية، وحرص دائم على ترسيخ ثقافة التميز، وتوفير بيئة تربوية محفزة للأطر والتلاميذ، الأمر الذي ساهم في تعزيز إشعاع المؤسسة وتحقيق نتائج مشرفة على المستويين المحلي والإقليمي.
كما كان الحفل مناسبة لاستحضار مسيرة اثنين من أطر المؤسسة بمناسبة إحالتهما على التقاعد، وهما الأستاذ أحمد كركور، الذي أفنى سنوات طويلة في خدمة التربية والتعليم، تاركاً بصمات راسخة في تكوين أجيال متعاقبة من التلاميذ، بما عرف عنه من إخلاص وتفانٍ ودماثة في الخلق، والسيد أحمد سرنان، المساعد الإداري، الذي شكل طوال سنوات عمله دعامة أساسية للإدارة، بفضل جديته وانضباطه وروحه المهنية العالية، وكان مثالاً في حسن التعامل وخدمة مرتفقي المؤسسة.
وتخللت فقرات الحفل كلمات مؤثرة ألقاها ممثلو الأطر التربوية والإدارية، وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والمجلس الجماعي للمعدر الكبير، والمجلس الجماعي لأربعاء رسموكة، ورئيس فيدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالإقليم، ورئيس جمعية آباء وأولياء المؤسسة، إلى جانب عدد من الأساتذة، حيث تنوعت المداخلات بين النثر والشعر وفن الملحون، معبرة عن معاني الوفاء والتقدير للمحتفى بهم.
وأضفى تلاميذ المؤسسة على الحفل أجواء احتفالية مميزة من خلال تقديم فقرات فنية وإبداعية نالت إعجاب الحضور، من بينها عروض مستوحاة من فن كناوة وعزف الهجهوج، إلى جانب لوحات فنية جسدت مواهب التلاميذ وإبداعاتهم.
واختتم الحفل بتوزيع الهدايا الرمزية والشهادات التقديرية على المتفوقين، ومدير المؤسسة، والإطارين المحالين على التقاعد، وسط تصفيقات الحاضرين الذين عبروا عن امتنانهم وعرفانهم لما قدموه من خدمات جليلة للمؤسسة وللمنظومة التربوية.
وقد حضر هذا الموعد التربوي والاحتفالي ممثلون عن السلطة المحلية، ومنتخبون، وفعاليات من المجتمع المدني، وأطر المؤسسة، وأسر المحتفى بهم، إضافة إلى التلميذات والتلاميذ.
ولم يكن حفل التميز لهذه السنة مجرد احتفاء بنهاية الموسم الدراسي، بل جسّد أسمى معاني الاعتراف بالجميل، ورسّخ ثقافة الوفاء لمن أفنوا سنوات من حياتهم في خدمة المدرسة العمومية وتربية الأجيال، مؤكداً أن التميز لا يقتصر على التفوق الدراسي فحسب، بل يشمل أيضاً تكريم أصحاب العطاء والإخلاص، وصون قيم الاعتراف التي تظل من أنبل القيم الإنسانية والتربوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.