
شراكة استراتيجية لدعم صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب وخلق 20 ألف منصب شغل في أفق 2035
وقعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم السبت بالرباط، اتفاقية إطار للتعاون مع مؤسسة نومايا لتكنولوجيات المستقبل وأفريكان تيك كومبيس، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية 2026، في خطوة جديدة تروم تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والاقتصاد الرقمي الإبداعي.
ووقع الاتفاقية الكاتب العام لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد العزيز البوجدايني، إلى جانب رئيس مؤسسة نومايا، فؤاد الشرايبي، ورئيس شركة أفريكان تيك كومبيس، مولاي مهدي علوي حسني.
وترتكز هذه الاتفاقية على ثلاثة محاور رئيسية تستهدف الشباب المغربي الموهوب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، تشمل تطوير المهارات عبر برامج تكوين وتأهيل مهني تستجيب لمتطلبات سوق الشغل، ومواكبة المقاولات الناشئة من خلال دعم إحداث وهيكلة المشاريع المبتكرة، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى آليات التمويل المناسبة لمختلف مراحل نمو المشاريع.
وأكد عبد العزيز البوجدايني، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى مواكبة تطور صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، باعتبارها قطاعا واعدا في مجالات الصناعات الثقافية والابتكار الرقمي والاقتصاد الإبداعي، مشيرا إلى أن الشراكة تهدف إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في مهن ألعاب الفيديو، وتطوير آليات التكوين والاحتضان والتمويل لفائدة الشباب حاملي المشاريع.
وأضاف أن هذا التعاون سيساهم في هيكلة منظومة متكاملة لصناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، عبر تشجيع الابتكار وريادة الأعمال والإدماج المهني، فضلا عن تعزيز تموقع المملكة في الصناعات الثقافية والرقمية ذات الإمكانات الكبيرة.
من جهته، عبر فؤاد الشرايبي عن سعادته بإبرام هذه الشراكة، مؤكدا أنها ستفتح آفاقا جديدة أمام تطوير برامج التكوين ومواكبة الشركات الناشئة وتعزيز ريادة الأعمال في قطاع الألعاب الإلكترونية، إلى جانب دعم وتمويل المشاريع المرتبطة بهذا المجال.
بدوره، أوضح مولاي مهدي علوي حسني أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير مهن الألعاب الإلكترونية بالمغرب، مبرزا أنها تروم تكوين المواهب الشابة ومواكبة الاستوديوهات الناشئة وتمويل مشاريعها من خلال برامج عملية وميدانية، مع المساهمة في خلق 20 ألف منصب شغل في أفق سنة 2035.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستعمل الوزارة على تعبئة مختلف الفاعلين في منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية، ووضع برامج تكوينية متخصصة في مهن ألعاب الفيديو، مع تسهيل توجيه وإدماج الشباب في الشعب الرقمية والإبداعية. كما ستسعى إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التكوين واحتضان المشاريع الناشئة وربطها بشركاء وطنيين ودوليين، وتشجيع هيكلة المبادرات المقاولاتية المرتبطة بهذا القطاع.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتثمين التراث الثقافي واللامادي، وتعزيز إدماج الشباب والنساء، ودعم تنمية مستدامة وتنافسية للصناعات الثقافية والإبداعية، كما تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية التي تشرف عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
يشار إلى أن الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، المنظمة هذه السنة تحت شعار “المواهب المغربية”، تسلط الضوء على الإبداع والابتكار والخبرة التي تتميز بها الكفاءات المغربية الشابة في مجال الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية، بما يعزز إشعاع المغرب قاريا ودوليا في هذا القطاع المتنامي.