
أيت ملول تحتضن الدورة 18 لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير تحت شعار “السينما ورهانات الشباب”
تستعد مدينة أيت ملول المغربية لاستقبال فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، وذلك في الفترة الممتدة من 27 أبريل إلى 02 ماي 2026.
وينظم هذا العرس السينمائي السنوي محترف كوميديا للإبداع السينمائي، بشراكة استراتيجية مع جماعة أيت ملول، ومجلس جهة سوس ماسة، وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر، وبدعم مركزي من المركز السينمائي المغربي.
وتأتي دورة هذا العام محملة برؤية فنية وفكرية عميقة تعكسها التظاهرة تحت شعار « السينما ورهانات الشباب »، حيث تسعى الأفلام الروائية والوثائقية المختارة إلى تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والثقافية التي تؤرق جيل الشباب، محولةً شاشات المهرجان إلى منصة حية للنقاش الإبداعي والوعي النقدي.
وتتميز هذه النسخة بمشاركة دولية واسعة تضم 14 دولة، هي المغرب، تونس، مصر، فلسطين، الأردن، البحرين، العراق، اليمن، الكويت، سوريا، لبنان، إيران، فرنسا، وأستراليا، مما يكرس البعد الكوني لهذا المحفل السينمائي.
وفي لفتة وفاء وتقدير، اختار المهرجان الاحتفاء بأسماء بصمت الساحة الفنية والنقدية، حيث يتم تكريم الفنانة الأمازيغية القديرة السعدية أبعقيل والناقد السينمائي المتميز الأستاذ عبد الكريم واكريم.
وفيما يخص لجان التحكيم، تترأس المخرجة زينب واكريم لجنة الفيلم الروائي القصير بعضوية الإعلامي سفيان بوعزاوي والناقد عبد الكريم واكريم، بينما تشرف الكاتبة المغربية رقية ديان، والأكاديمي عمر سعدون، والفنانة كلارا بويتيه على تقييم الأفلام الوثائقية القصيرة.
وتتوزع خريطة العروض السينمائية بين 14 فيلماً روائياً قصيراً و6 أفلام وثائقية، تمثل تجارب سينمائية رائدة من مختلف الدول المشاركة.
ففي صنف الروائي، تبرز أعمال مثل « لن أبكي غداً » و »ممنوع الوقوف أو الانتظار » من مصر، و »تاونزا » و »فراغ » من المغرب، إلى جانب مشاركات من سوريا وفرنسا والبحرين وتونس والأردن والعراق.
أما صنف الوثائقي، فيقدم قضايا إنسانية متنوعة من خلال أفلام مثل « كاميرا فوبيا » المصري، و »حطام » المغربي، و »أوجاع امرأة » من اليمن، وغيرها من الأعمال التي توثق لراهن وتاريخ المجتمعات.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض فقط، بل تمتد لتشمل جانباً أكاديمياً وتكوينياً غنياً، حيث يتضمن البرنامج « ماستر كلاس » حول المشاعر عبر التأطير البصري بإشراف المخرجين سيريل كين وأنيتا فولكر، وندوة علمية تناقش شعار الدورة بمشاركة باحثين متخصصين. كما سيستفيد الشباب والمهتمون من ورشات تكوينية في صناعة الفيلم الوثائقي وأداء الممثل أمام الكاميرا، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لجمعيات ومناطق ذات بعد تنموي لتعزيز الأثر الاجتماعي للفن.
وستتوج المنافسة الرسمية بمنح جوائز مرموقة تحمل أسماء قامات سينمائية، منها جائزة سوس الكبرى « نور الدين الصايل » للفيلم الروائي، وجائزة سوس الكبرى « حسن بديدة » للفيلم الوثائقي، إلى جانب جوائز لجنة التحكيم، والسيناريو، والإخراج، والتصوير، لتظل الدورة الثامنة عشرة محطة استراتيجية لتعزيز صناعة الفيلم القصير وطنياً ودولياً في أجواء احتفالية تحتفي بسحر الفن السابع.