
المغرب والتحديات المناخية: نحو شراكة استراتيجية بين البرلمان والمجتمع المدني
عرف مقر مجلس النواب، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، تنظيم لقاء دراسي بمبادرة من فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية، وبتنسيق مع لجنة القضايا الإيكولوجية لحزب التقدم والاشتراكية، تحت عنوان: “المغرب في مواجهة التحديات المناخية: نحو شراكة استراتيجية بين البرلمان والمجتمع المدني”، وذلك بحضور الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، ووفد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، إلى جانب فاعلين مدنيين وخبراء مهتمين بالقضايا البيئية والمناخية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استمرارية الدينامية المشتركة التي انطلقت باللقاء الأول المنعقد بمقر حزب التقدم والاشتراكية مع الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية، والذي شكّل محطة أساسية للتأكيد على أهمية الترافع الجماعي والمنسق من أجل القضايا الإيكولوجية، ورصد مختلف الاختلالات التي باتت تهدد التوازنات البيئية والمناخية ببلادنا، في انسجام تام مع المرجعيات الفكرية والسياسية للحزب، القائمة على الدفاع عن العدالة الاجتماعية والمجالية والبيئية.
وقد شكّل هذا اللقاء فضاءً للنقاش الجاد والمسؤول حول الإشكالات البنيوية المرتبطة بالتغيرات المناخية، من قبيل ندرة المياه، وتدهور النظم البيئية، وتزايد الهشاشة المجالية، وما يرافق ذلك من تحديات اجتماعية واقتصادية. كما تم التأكيد على مركزية مفهوم العدالة المناخية باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة ومنصفة، تأخذ بعين الاعتبار الفئات والمناطق الأكثر تضرراً من آثار التغير المناخي.
وشدد المتدخلون على ضرورة تعزيز أدوار المؤسسة التشريعية في مواكبة السياسات العمومية ذات الصلة بالمناخ والبيئة، سواء من خلال المبادرة التشريعية، أو عبر آليات المراقبة والتقييم، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية المجتمع المدني كشريك استراتيجي في بلورة السياسات العمومية، والترافع من أجل إدماج البعد البيئي والمناخي في مختلف البرامج التنموية.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن مواجهة التحديات المناخية المتزايدة التي يعرفها المغرب تقتضي توطيد جسور التعاون والتكامل بين البرلمان والمجتمع المدني، والانخراط في رؤية جماعية تقوم على الحكامة الجيدة، والعدالة المناخية، والاستدامة، بما يضمن حق الأجيال الحالية والقادمة في بيئة سليمة وتنمية عادلة.