
ترامب يثير عاصفة سياسية بنشر صورة مزعومة لاعتقال مادورو… وروسيا تندد وتحذر من التصعيد
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، عقب نشره صورة قال إنها تُظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو رهن الاعتقال لدى القوات الأمريكية، في خطوة وصفتها أطراف دولية بأنها تصعيد خطير يمس سيادة دولة مستقلة.
ونشر ترامب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، صورة لمادورو مرفقة بتعليق يفيد بوجوده «على متن السفينة يو إس إس إيو جيما (USS Iwo Jima)»، دون تقديم أدلة رسمية أو توضيحات إضافية تؤكد صحة الصورة أو توقيت التقاطها.
وفي السياق ذاته، أعلن ترامب أن إدارته بصدد اتخاذ «قرار حاسم» بشأن مستقبل القيادة في فنزويلا، وذلك على خلفية ما وصفه بعملية عسكرية أمريكية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته.
وتداولت بعض التقارير الإعلامية، نقلاً عن مسؤولين وناشطين، مزاعم تفيد بأن قوات أمريكية قامت باعتقال مادورو وزوجته من داخل منزلهما في مجمع «فورت تيونا» العسكري بالعاصمة كاراكاس، غير أن هذه المعطيات لم تؤكدها بعد مصادر مستقلة أو جهات رسمية محايدة.
في المقابل، قوبلت هذه التطورات بردود فعل دولية غاضبة، حيث أدانت عدة دول ما وُصف بالضربات الأمريكية على فنزويلا واعتقال رئيسها، وعلى رأسها روسيا.
ودعت موسكو واشنطن إلى إعادة النظر في وضع الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته والإفراج عنهما، على ضوء ما قالت إنه «معلومات مقلقة» بشأن نقلهما إلى الأراضي الأمريكية.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية، في بيان سابق، عن «قلقها الشديد» إزاء التقارير المتداولة حول ترحيل مادورو وزوجته قسراً، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات «تمثل اعتداءً غير مقبول على سيادة دولة مستقلة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». كما أعلنت روسيا «تضامنها مع شعب فنزويلا»، داعية إلى «منع المزيد من التصعيد» وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
وفي ظل غياب تأكيدات رسمية دولية حاسمة، تبقى هذه التطورات محاطة بكثير من الغموض، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، واحتمال دخول الأزمة الفنزويلية مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.