
كشفت أبحاث علم النفس أن الذكاء العاطفي يشكّل العامل الحاسم في استمرارية الزواج واستقراره. فالعلاقات الناجحة لا تُقاس بغياب الخلافات، بل بطريقة التعامل معها وإدارتها بوعي ونضج.
تأتي هذه الأبحاث بينما تُبنى فيه كثير من العلاقات الزوجية على الرومانسية أو التوافق الظاهري، فوفقًا لتقرير نشره موقع « CNBC Make It » نقلًا عن خبيرة في علم النفس ومتخصصة في العلاقات، فإن الأزواج الذين يتمتعون بذكاء عاطفي مرتفع يشتركون في ثلاث سلوكيات أساسية تمنح علاقتهم قدرة أكبر على الصمود أمام الضغوط اليومية. أولى هذه السلوكيات هي الإصغاء الحقيقي بقصد الفهم، لا بهدف الانتصار في النقاش. فمحاولة استيعاب مشاعر الشريك، حتى عند الاختلاف، تقلّل من التوتر وتعزّز الشعور بالأمان داخل العلاقة، كما تؤكد دراسات منشورة في Psychology Today.
أما السلوك الثاني فيتمثل في التعبير الواضح عن المشاعر دون لوم أو تجريح، من خلال استخدام عبارات تبدأ بـ »أنا » بدل توجيه الاتهام للطرف الآخر. هذا الأسلوب يخفف من الدفاعية ويفتح المجال لحوار بنّاء. وتبرز السمة الثالثة في التعاطف والاعتراف بمشاعر الشريك، حتى دون الاتفاق معه. فالإقرار بشرعية مشاعر الآخر يعزز الثقة والاحترام المتبادل، ويمنع تراكم الغضب، وفق ما تشير إليه دراسات متخصصة في العلاقات الإنسانية. وتخلص الخبيرة إلى أن الذكاء العاطفي مهارة مكتسبة يمكن تطويرها بالممارسة والوعي، وأن الحب وحده لا يكفي لبناء علاقة زوجية مستقرة دون نضج عاطفي حقيقي.