
عبرت الجامعة الوطنية للصحة عن تخوفها الكبير من مستقبل الوكالة المغربية للأدوية و المنتجات الصحية، بعد نزيف الأطر التي راكمت سنين من التجارب والخبرات بمدرية الأدوية و الصيدلة سابقا.
و أشارت الجامعة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في مراسلتها لوزير الصحة و الحماية الاجتماعية، إلى أن مقتضيات المادة 19 من القانون المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية و المنتجات الصحية تنص على الإلحاق التلقائي لدى الوكالة لمدة أقصاها 6 أشهر لجميع الموظفين المرسمين و المتدربين الذين يزاولون مهامهم بمدرية الأدوية و الصيدلة في تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، على أن يتم الادماج بشكل نهائي للذين تقدموا بطلب في الموضوع لدى الوكالة بعد موافقة المدير.
و أضافت الهيئة ذاتها أن المادة 19 من ذات القانون تنص على إعادة الذين لم يتقدموا بطلب الادماج ، أو الذين رفض مدير الوكالة طلب إدماجهم إلى وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية عند انقضاء الأجل المحدد .
و أوضحت الجامعة، أنها انخرطت في تقديم العون والمساعدة والمشورة للوكالة، وحرصت على تشجيع الأطر على البقاء في الوكالة، غير أنها أفادت بأن الإدارة كانت دائما « تراوغ » و « تتبنى سياسة الهروب إلى الأمام « ، مما دفع المكتب الوطني للوكالة المغربية للأدوية و المنتجات الصحية إلى خوض احتجاجات واعتصامات بمقر الوكالة تنديدا بتجاهل مسؤولي الوكالة للوضع « المزري » الذي تعيشه، مما قد يسبب في زعزعة استقرار السيادة الدوائية بالبلاد حسب ما صرحت به الجامعة الوطنية للصحة.
و أضاف المصدر ذاته، أنه أمام « سوء التدبير الإداري للموارد البشرية للوكالة »، فقد عبر أزيد من 180 موظف وموظفة من أطر الوكالة عن عدم رغبتهم في الاستمرار بعد فقدان الثقة في الإدارة و « الاخلال بالالتزامات المتفق بشأنها »، خاصة بعد قيام المكتب الوطني الذي تأسس فبراير الماضي، بوضع رسالة لدى إدارة الوكالة للحصول على النظام الأساسي و الهيكلة التنظيمية للوكالة، دون تلقي أي رد إلى الآن.
وفي ختام المراسلة، طالبت الجامعة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالقيام بإجراءات عملية بشكل عاجل لوقف هذا « العبث » الذي تعرفه الوكالة المغربية للأدوية و المنتجات الصحية، خاصة في ظل طابعها الاستراتيجي في المنظومة الصحية الوطنية.