
شروط مباراة الكاتب العام لوزارة التعليم العالي تثير الجدل بعد نشرها في بوابة الوظيفة العمومية
أثار الإعلان الرسمي الذي نشرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في بوابة الوظيفة العمومية بخصوص فتح باب الترشح لمنصب الكاتب العام للوزارة موجة واسعة من النقاش داخل أوساط المهتمين بتدبير الشأن الجامعي، بسبب ما اعتُبر “معايير انتقائية وغير مألوفة” مقارنة بباقي القطاعات الحكومية.
فبحسب ما تضمنه الإعلان المنشور، اشترطت الوزارة لأول مرة ضرورة التوفر على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، وهو معيار لا يرد عادة في مباريات شغل منصب الكاتب العام في أغلب الوزارات، ما أثار تساؤلات حول خلفيات إدراج هذا الشرط في هذه المرحلة بالذات.
كما نص الإعلان على قيد إضافي يقضي بضرورة الانتماء إلى إطار أساتذة التعليم العالي، وهو ما اعتبره متتبعون تقليصاً كبيراً لقاعدة المترشحين المحتملين، وحصرها في فئة ضيقة جداً من الأطر الإدارية والأكاديمية.
وزاد الإعلان من حدة الجدل بإلزام المترشحين بالتوفر على خبرة مهنية لا تقل عن 25 سنة داخل الإدارات العمومية أو المؤسسات والمقاولات العمومية أو القطاع الخاص، إلى جانب شرط آخر يتطلب خمس سنوات على الأقل من التجربة في مناصب مرتبطة مباشرة بتدبير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من قبيل: مدير بالإدارة المركزية، رئيس جامعة، نائب رئيس جامعة، أو عميد/مدير مؤسسة جامعية.
غير أن مصادر إدارية لفتت الانتباه إلى أن منصب نائب رئيس الجامعة لا يندرج ضمن لائحة المناصب العليا المصادق عليها في المجلس الحكومي، ولا يخول لصاحبه صفة “آمر بالصرف”، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية حول مدى مطابقة هذا الشرط للأطر التنظيمية المعمول بها، ما يستدعي—وفق نفس المصادر—انتباه رئاسة الحكومة والأمانة العامة للحكومة.
ويشير مهتمون بالقطاع إلى أن تركيب هذه الشروط بتفاصيلها الدقيقة يجعل دائرة الترشح ضيقة جداً، ويضع الوزارة أمام امتحان مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي تنص عليها القوانين التنظيمية المتعلقة بالتعيين في المناصب العليا.