
الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا بالرباط: توجهات مالية جديدة لتسريع أوراش “المغرب الصاعد” وتعزيز الدولة الاجتماعية.
يعكس البلاغ الصادر عن الديوان الملكي عقب المجلس الوزاري المنعقد اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رؤية استراتيجية متكاملة لمواصلة بناء مغرب صاعد، قائم على توازن اقتصادي متين وعدالة اجتماعية منصفة.
فمن خلال التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، يواصل المغرب ترسيخ أسس نموذج تنموي جديد، يوازن بين تحفيز الاستثمار المنتج وتحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات كبرى.
ولعل اللافت في هذا المجلس الوزاري هو الطابع الهيكلي والعملي لمضامينه، حيث تم التركيز على أربع أولويات واضحة:
1. تحفيز الاقتصاد الوطني عبر ميثاق الاستثمار والهيدروجين الأخضر ودعم المقاولات الصغيرة.
2. تعزيز التنمية المجالية من خلال برامج جهوية مندمجة، وتخصيص غلاف مالي ضخم لقطاعي الصحة والتعليم (140 مليار درهم).
3. توطيد الدولة الاجتماعية باستمرار تنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية وتوسيع الدعم المباشر للأسر والأطفال.
4. الإصلاح المؤسساتي والمالي لضمان الشفافية والمساءلة وتكريس حكامة فعالة.
كما صادق المجلس على حزمة قوانين تنظيمية تهم تخليق العمل السياسي وتعزيز مشاركة الشباب والنساء، في خطوة تؤكد الإرادة الملكية لإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة والحياة الحزبية.
أما في الجانب العسكري، فقد تم اعتماد مراسيم جديدة لتطوير كفاءات الدفاع الوطني والبحث العلمي العسكري، إلى جانب 14 اتفاقية دولية تعزز مكانة المغرب كفاعل استراتيجي على المستويين القاري والدولي.
واختُتم المجلس بتعيينات عليا في 15 ولاية وإقليماً، إضافة إلى تعيين طارق الصنهاجي رئيساً للهيئة المغربية لسوق الرساميل، بما يؤكد العناية الملكية المستمرة بتجديد النخب الإدارية وتعزيز الحكامة الترابية.
إن هذا المجلس الوزاري، بما حمله من إصلاحات ومشاريع استراتيجية، يجسد بوضوح الرؤية الملكية لبناء مغرب جديد: > مغرب الكفاءة والإنصاف، ومغرب المبادرة والعدالة الاجتماعية.