Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

بوزنيقة: الاتحاد الاشتراكي يعقد مؤتمره الوطني الثاني عشر بتجديد القيادة وترسيخ خيار الإصلاح والتحديث

احتضنت مدينة بوزنيقة، ما بين 17 و19 أكتوبر 2025، أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت شعار:

“مغرب صاعد اقتصادياً، اجتماعياً ومؤسساتياً”، في أجواء طبعها النقاش السياسي والتنظيمي، بمشاركة ما يقارب 1700 مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف جهات المملكة.

انطلقت الجلسة الافتتاحية بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة بحضور الكاتب الأول إدريس لشكر وقيادات الحزب وأعضاء مكتبه السياسي، إلى جانب شخصيات حزبية ووطنية وضيوف من أكثر من ثلاثين حزباً ومنظمة تقدمية من داخل المغرب وخارجه.

محور التنظيم والتجديد

شكل المؤتمر مناسبة لتقييم مسار الحزب خلال السنوات الماضية، وتدارس تحديات المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يشهدها المغرب.

وقد انصبت النقاشات على تجديد الهياكل التنظيمية وتعزيز التواصل مع القواعد الحزبية، إلى جانب مراجعة آليات العمل الميداني والانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية.

وأجمع المتدخلون على ضرورة أن يستعيد الحزب دوره التاريخي كقوة اقتراحية وتقدمية، قادرة على المساهمة في بلورة سياسات عمومية عادلة ومنصفة، استلهاماً من تراثه النضالي الممتد منذ عقود.

محاور المؤتمر وأشغاله

توزعت أشغال المؤتمر على عدد من الورشات الفكرية والسياسية، تناولت قضايا التنمية المجالية، العدالة الاجتماعية، والمناصفة، إلى جانب تحديث الخطاب الحزبي بما يتماشى مع متطلبات الجيل الجديد من المغاربة.

كما شهد المؤتمر مصادقة المؤتمرين على توصيات تنظيمية وبرنامجية تروم هيكلة العمل الحزبي على المستويين الوطني والجهوي، وتفعيل الأدوار الدستورية للأحزاب في التأطير والمواكبة.

إعادة انتخاب القيادة

اختُتمت أشغال المؤتمر بإعادة انتخاب إدريس لشكر كاتبًا أول للحزب لولاية جديدة، في خطوة تعكس – وفق مراقبين – رغبة المؤتمرين في الحفاظ على الاستقرار التنظيمي واستكمال مسار الإصلاح الذي أطلق خلال السنوات الأخيرة.

وفي كلمته الختامية، دعا لشكر إلى تعزيز انفتاح الحزب على المجتمع المدني والشباب، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي يظل وفياً لقيم العدالة الاجتماعية والتقدم والمساواة، ومؤهلاً للإسهام في بناء “مغرب جديد يقوم على الكفاءة والمواطنة الفاعلة”.

دلالات سياسية

يشكل المؤتمر الوطني الثاني عشر محطة أساسية في إعادة تموقع الحزب داخل المشهد السياسي المغربي، خصوصاً في سياق التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد.

كما يعكس الشعار المعتمد “مغرب صاعد اقتصادياً واجتماعياً ومؤسساتياً” إرادة الحزب في ربط النضال السياسي بالمشروع التنموي الوطني، وتجاوز الخطابات التقليدية نحو رؤية أكثر عملية وواقعية.

خاتمة

بهذا، يفتح المؤتمر صفحة جديدة في مسار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عنوانها الاستمرارية والتجديد، ويعيد التأكيد على التزامه الثابت بخدمة قضايا الوطن والمواطن، ضمن مشروع حداثي ديمقراطي يستجيب لتطلعات المغاربة في العدالة والكرامة والمناصفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.