Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

محام يتعرض للتهديد في قاعة الجلسات اثناء القيام بمهته بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء.

علاقة بخبر صادر ببعض الجرائد الالكترونية حول نبأ تعرض محام لتهديد داخل قاعة الجلسات، ولأن الخبر يعنيني، ولإماطة اللثام عن حقيقة الواقعة وخلفياتها، فأشهد أنا الاستاذ محمد الشمسي المحامي بهيئة المحامين بالدارالبيضاء أنه زوال يوم الثلاثاء 19 ابريل 2022 كنت اقوم بواجبي المهني لمؤازرة متهمين اثنين في ملف جنحي عادي بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء ، وبعد أن قررت هيئة المحكمة تأخير الملف لجلسة 10 ماي المقبل في انتظار معرفة مآل ملف التشكك المشروع الموجه لمحكمة النقض، ثارت ثائرة المشتكي الذي لا ينوب عنه أي محام بخلاف شقيقاته اللواتي ينوب عنهن محام.
عموما ثارت ثائرة المشتكي وشقيقاته في احتحاج على قرار تأخير الملف، مما جعل القاضي يرفع الجلسة، حينها وجد المشتكون الحرية ليتفوهوا بما شاؤوا في حق الكل والجميع.
وتفاجأت بالمشتكي يقصدني متعمدا ويوجه لي تهديدا صريحا ” انت الهضرة ماشي معاك دابا حتى نخرجو من المحكمة” وغيرها من عبارات التهديد والوعيد.
تدخل المحامون لثني الشخص عن وعيده وصياحه رفقة شقيقة من شقيقاته التي بدورها وجهت عبارات مسيئة للمحامين علما انهم لا ينوبون عنها بل لتواجدهم في القاعة في انتظار دور ملفاتهم.
وفي غياب لأي عنصر من عناصر الأمن ، لا بقرب القاعة ولا حتى في ساحة المحكمة كاد الامر ان يتطور الى الاسوأ لولا حكمة المحامين في التوجه الى مكتب وكيل الملك الذي صادفناه شخصيا ووجها لوجه يهبط من درج المحكمة الموصل لمكتبه، حيث تقدم احد الزملاء ليشرح لوكيل الملك ما صدر عن الجاني من تهديد صريح لمحام وهو يؤدي مهمته، لكن وكيل الملك وبدل تفعيل ما يلزمه به القانون عمد الى نهر الجاني وطرده من امامه بحجة ان للمحكمة حرمتها، مما جعل الجاني يفهم الرسالة وينسل رفقة شقيقاته والحال انه كان على وكيل الملك ان يعطي تعليماته الى الضابطة القضائية المختصة لتحضر الى المحكمة ثم تقوم بمهمتها في المعاينة والاستماع خاصة للشهود الذين حضروا فعل التهديد .
وبعد ان تبين لي ان وكيل الملك شخصيا ورئيس النيابة العامة طرد الجاني من امامه وتركه يلوذ بفعلته التي ما كان يقوى على إخلاء سبيله لو وقع الاعتداء في قلب المحكمة على قاض او موظف او شرطي، لكن لأن التهديد طال فقط محاميا فهذا من وجهة نظر وكيل الملك لا يستوجب اي حزم او تدخل.
وعليه تقدمت على التو بشكاية الى نفس النيابة العامة التي حضر رئيسها بعضا من أطوار وقائعها ولم يحرك ساكنا.
يذكر ان الجاني يرأس جمعية تدعى جمعية الشباب الملكي سبق وان جرى اعتقاله في ملف سابق كنت أنوب فيه عن مصالح خصومه العشرة، وطيلة المحاكمة ورغم وجوده في حالة اعتقال كان هذا الشخص يقول ما يشاء امام هيئة المحكمة بل ويتقدم بدفوع شكلية رغم مؤازرته من طرف محامييه، وهو ما جعل هذا الشخص يستغل سماحة هيآت المحكمة ويعتقد أن زمن السيبة والتسيب قد عاد، وان له الحق في ان يقول ما يشاء، هذا علما ان ذات الجاني وخلال جلسة الثلاثاء 19 ماي تناول الكلمة بدون موجب حق لأن الملف غير جاهز بعد لمناقشته حتى يتكلم المشتكي، وحين تدخل محام ينوب الى جانبي لاثارة انتباه المحكمة ان المشتكي لا حق له في التعقيب مادام الملف غير جاهز والتأخير يعزى لسبب خارج عن صفته ومصلحته فد ثار الجاني في مجلس القضاء طالبا من القاضي ألا يقاطعه المحامي، معتقدا أنه في مقهى أو في زاوية برأس الحومة حيث تتساوى الدرجات والاصوات والحال ان تناول الكلمة امام هيآت المحكمة تحكمه قوانين ونصوص وضوابط .
إن تهديد الجاني لشخصي علنا وفي قلب قاعة الجلسات وانا ارتدي بذلتي وامارس مهامي مؤازرا لخصومه هو حلقة صغيرة من سلسلة طويلة من رعونة هذا الشخص وطيشه وعدم اكتراثه بالقانون، فهو لا يتوانى عن استغلال علاقاته بعدد كبير من المسؤولين القضائيين بمختلف الرتب والدرجات والمحاكم تجمعه بهم صور فتوغرافية ثنائية وثلاثية وجماعية، ويسلمهم فيها شواهد تقديرية صادرة عن جمعيته التي اختار أن يضع لها شعار المملكة في رأسيتها واستغل طبيعة إسمها( الشباب الملكي) ليظهرها وكأنها محسوبة على القصر الملكي، وهي شواهد يشهد فيها الجاني الذي مستواه الدراسي حسب هويته بمحضر الضابطة القضائية لا يتعدى الاعدادي او الثانوي يشهد لمسؤولين قضائيين بالاستقامة والتفاني وكأنه أكبر منهم علما و كفاءة، وإنه يوجد ضمت الملفات العديدة التي ادافع فيها عن خصوم الجاني عشرات الصور الفتوغرافية له مع مسؤولين قضائيين، وعشرات الشواهد التقديرية موجهة منه لهم، وهذا ما جعل هذا الشخص يعتقد ان المحكمة هي ملك لأصدقائه وبالتبعية هي ملك له معهم.
لذلك فقد خلا الجو لهذا الشخص ليسب ويلعن ويحقر ويهدد ويهين كل من وقف في طريقه معتقدا انه لن يطاله القانون، وكذلك كان فلم يطله القانون ، فقد امره وكيل الملك بالخروج من المحكمة وهو متورط في جريمة خطيرة ، جريمة تهديد محام في قلب قاعة الجلسة وامام عدد من المحامين، وهي جريمة تمس مؤسسة الدفاع التي هي جزء لا يتجزأ من أسرة العدالة والقضاء.

وفي انتظار ان تحظى شكايتي بالعناية القانونية اللازمة…

توقيع: الاستاذ محمد الشمسي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.