Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

مناهضة الفساد كقضية مجتمع: لقاء بالدار البيضاء لتعزيز التنسيق بين الفاعلين الديمقراطيين

في سياق سعيها المتواصل إلى توسيع دائرة النقاش العمومي حول قضايا مكافحة الفساد وحماية المبلغين والتضامن مع مناهضي الفساد، تواصل الجمعية المغربية لحماية المال العام مبادراتها الرامية إلى جعل النضال ضد الرشوة ونهب المال العام والإثراء غير المشروع ضمن صلب أجندات وبرامج المنظمات الحقوقية والنقابية والسياسية والمدنية الديمقراطية.

وانطلاقًا من هذا التوجه، عقدت الجمعية مساء السبت 14 فبراير لقاءً بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة الدار البيضاء، جمع وفدًا من الجمعية مع المكتب التنفيذي للكونفدرالية، بحضور الكاتب العام للمنظمة النقابية وعدد من أعضائها، في خطوة تهدف إلى إشراك مختلف القوى الحية في معركة تخليق الحياة العامة باعتبارها قضية جوهرية تمس المجتمع بأسره.

وقد شكل اللقاء مناسبة لتجديد المكتب التنفيذي تضامنه مع رئيس الجمعية محمد الغلوسي، مع التأكيد على استعداد الكونفدرالية للانخراط في مختلف المبادرات النضالية الرامية إلى التصدي للفساد ونهب المال العام. كما خُصص جانب مهم من النقاش لبحث السبل الكفيلة بترجمة شعار “مناهضة الفساد” إلى إجراءات عملية عبر بلورة آليات عمل مشتركة، تقوم على برامج واضحة وقابلة للتنفيذ، وتستهدف تعبئة مختلف الطاقات والشرائح الاجتماعية للمشاركة الفاعلة في هذه المعركة، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد المشاركون على أهمية توسيع جبهة التنسيق بين القوى الديمقراطية وكل الإرادات الصادقة من أجل جعل مكافحة الفساد قضية مجتمع ورأي عام فاعل ووازن، مع الاتفاق على مواصلة عقد لقاءات مماثلة خلال الأيام المقبلة مع فاعلين آخرين بهدف بناء أرضية مشتركة للتصدي لمظاهر الرشوة والإثراء غير المشروع والإفلات من العقاب.

وتشدد الجمعية المغربية لحماية المال العام على أن مواجهة الفساد ليست مسؤولية جهة بعينها، بل معركة مشتركة بين المجتمع والدولة، بالنظر إلى ما يشكله الفساد من تهديد مباشر لمستقبل التنمية والاستقرار، إذ لا يقتصر أثره على استنزاف الموارد والخيرات، بل يمتد إلى تقويض الثقة وسرقة الأمل والحلم لدى المواطنين.

وفي هذا الإطار، تواصل الجمعية التأكيد على رسالتها الأساسية: أن النضال ضد الفساد مسار طويل يتطلب وعيًا جماعيًا وانخراطًا واسعًا، لأن الفساد لا يسرق فقط المال العام، بل يسرق أيضًا إمكانات المستقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.