
يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الزامبي، اليوم الإثنين 29 دجنبر الجاري، بداية من الساعة الثامنة مساء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة المغربية الرباط، لحساب الجولة الثالثة « الأخيرة » من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
ويتطلع أسود الأطلس إلى تحقيق الانتصار لضمان التأهل لثمن النهائي، وكذا صدارة المجموعة الأولى، التي ستخوله مواصلة المشوار، ولعب مبارياته المقبلة بالمركب الرياضي مولاي عبد الله، بمدينة الرباط، في الوقت الذي يحتاج زامبيا للفوز وكسب النقاط الثلاث بغية التواجد في قادم الأدوار بعد تعادليين مخيبيين أمام كل من جزر القمر ومالي.
وسيفتقد المنتخب الوطني المغربي لخدمات قائده غانم سايس، بسبب الإصابة التي تعرض لها في المباراة الأولى أمام جزر القمر، حيث غادر اللقاء منذ الربع ساعة الأولى، ما سيجعل الناخب الوطني يبحث عن البديل الذي بمقدوره سد الخصاص، إذ من المنتظر أن يعتمد على جواد الياميق، في عمق الدفاع، رفقة نايف أكرد، فيما ينتظر أن يعود أشرف حكيمي للتشكيل الرسمي، علما أن إلياس بنصغير، غاب عن الحصة التدريبية الأخيرة، لأسباب غير معروفة.
وعلاقة بالمباراة المذكورة أعلاه، أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن مواجهة زامبيا تشكل محطة حاسمة في مسار “أسود الأطلس” مشددًا على أن الهدف واضح ويتمثل في تحقيق الفوز ومواصلة التقدم، خاصة مع اقتراب الأدوار الإقصائية.
وأوضح الركراكي في الندوة الصحافية التي تسبق مباراة زامبيا، أن المرحلة المقبلة ستدخل ضمن دور خروج المغلوب، وهو ما يفرض التركيز الكامل والاستعداد الذهني والبدني، مبرزًا أن البقاء في الرباط يمنح المنتخب أفضلية مهمة، لكنه يظل مرتبطًا أولًا بالانتصار داخل أرضية الميدان.
وتحدث الناخب الوطني عن بعض اللاعبين الذين تعرضوا للانتقاد، وعلى رأسهم إبراهيم دياز، مؤكدًا ثقته الكبيرة فيه، ومشيرًا إلى أنه لاعب قادر على صناعة الفارق بعقليته الإيجابية وروحه القتالية، مضيفا أن الأهم بالنسبة له ليس التسجيل فقط، بل مدى التزام اللاعب بخدمة المجموعة، لأن الفوز بالألقاب يمر عبر الروح الجماعية.
وشدد الركراكي على أن المنتخب يعيش كعائلة واحدة، وأن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه الجماهير المغربية، معترفا في المقابل بأن المعاناة تبقى جزءًا من المنافسة، في ظل ضغط المباريات وارتفاع نسق اللعب، ما يستدعي تدبيرًا جيدًا للجاهزية البدنية ومنح الراحة لبعض العناصر تحضيرًا لدور ثمن النهائي.
وعلى المستوى التقني، أوضح مدرب المنتخب أن مشكل التسجيل لا يرتبط بالتسديد في حد ذاته، بل بخلق الفرص السانحة، مؤكدًا أنه يمنح الحرية للاعبين في الجانب الهجومي، مع الإقرار بوجود هامش للتطور والعمل المستمر.
وفي حديثه عن أشرف حكيمي، قال الركراكي، إنه من غير الممكن الاستغناء عن أفضل لاعب في إفريقيا وأحد أفضل اللاعبين في العالم، مبرزا أن غيابه في مباراتين تم تعويضه بروح جماعية عالية، لكن الفريق يبقى أكثر قوة وصلابة بوجوده، مشيرًا إلى الدور القيادي الكبير الذي أبان عنه اللاعب وحرصه على التعافي والعودة في أفضل الظروف.
وختم الركراكي تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب يمتلك خطة واضحة تسير بشكل إيجابي إلى حد الآن، وأن الطموح هو الذهاب بعيدًا في المنافسة، مع تقديم صورة مشرفة تليق بكرة القدم المغربية وبانتظارات الجماهير.