
حجز المنتخب الوطني المغربي مقعدا له في المشهد الختامي، عقب انتصاره على نيجيريا بالضربات الترجيحية، بعد نهاية المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأربعاء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة المغربية الرباط، لحساب المربع الذهبي من نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، بالتعادل السلبي صفر لمثله.
وبدأ أسود الأطلس المباراة في جولتها الأولى مندفعين منذ صافرة الحكم الغاني دانيال لاريا، بحثا عن مباغثة الخصم بهدف مبكر، يبعثرون به أوراق شيل إريك سيكو ولاعبيه، الذين اعتمدوا على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي لهم هدفا ضد مجريات اللعب، علما أن المنتصر منهما، سيواجه في المشهد الختامي المنتخب السنغالي، المتأهل سلفا، عقب انتصاره بهدف نظيف على مصر.
وحاول المنتخب الوطني المغربي الوصول إلى شباك ستانلي نوابالي بشتى الطرق الممكنة، من خلال المحاولات التي أتيحت له، إلا أن كل الفرص كان مصيرها الإخفاق، جراء غياب التركيز في اللمسة الأخيرة بعد الوصول المتكرر لمربع العمليات، سواء أثناء التسديد أو التمرير، في الوقت الذي واصل رفاق فيكتور أوسمين، الاعتماد على الهجمات المرتدة، التي افتقدت بدورها للدقة، لتستمر الأمور على ماهي عليه، بحثا عن فك شفرة الدفاع من الطرفين.
واستمرت الندية بين المنتخبين خلال الدقائق الأخيرة من الجولة الأولى، مع أفضلية واضحة للمنتخب المغربي في التحولات الهجومية السريعة، حيث نجح لاعبوه في استغلال المساحات والضغط العالي، دون التمكن من الوصول للشباك، في المقابل، عانى المنتخب النيجيري من صعوبات كبيرة في إخراج الكرة من مناطقه، تحت ضغط مغربي منظم حدّ من قدرته على بناء اللعب وفرض إيقاعه المعتاد، لينتهي بذلك الشوط الأول كما بدأ على وقع البياض.
وتبادل المنتخب الوطني المغربي، ونظيره النيجيري، الهجمات فيما بينهما خلال أطوار الجولة الثانية، بحثا عن الهدف الأول الذي استعصى عليهما في الشوط الأول، حيث حاولا معا الوصول إلى شباك بعضهما البعض، إلا أن تواصل تألق ياسين بونو، وستانلي نوابلي، في التصديات، حال دون تحقيق المبتغى، ليستمر الشد والجذب بينهما، على أمل تحقيق الانتصار، والتأهل للمشهد الختامي لمواجهة السنغال.
وتنوعت الحلول الهجومية للمنتخب المغربي بين الانطلاقات السريعة من الأجنحة، والتمريرات البينية في ظهر دفاع الخصم، إلى جانب التسديد من خارج منطقة الجزاء، في مساعٍ متواصلة لفك شفرة دفاع الخصم، بينما واصل المنتخب النيجيري الاعتماد على الهجمات المرتدة، التي افتقرت للنجاعة إذ لم تُشكّل أي تهديد حقيقي على مرمى ياسين بونو.
واستمرت الأمور على ماهي عليه فيما تبقى من دقائق، هجمة هنا وهناك، بحثا عن الهدف الذي سيذهب بمسجله إلى المشهد الختامي، لمواجهة السنغال، حيث حاول الطرفان الوصول إلى الشباك بشتى الطرق الممكنة، خصوصا من قبل المنتخب الوطني المغربي، الذي كان مسيطرا على مجريات اللقاء، بينما لم يعرف الوقت بدل الضائع أي جديد يذكر من ناحية عداد النتيجة، ما جعل المباراة تنتهي بالتعادل السلبي صفر لمثله، انتقل على إثرها الطرفان إلى الشوطين الإضافيين.
واتسم الشوط الإضافي الأول بالندية بين الطرفين، بحثا عن الهدف الذي سيقرب مسجله إلى التأهل للنهائي، لمواجهة السنغال، المتأهل سلفا بانتصار على مصر، إلا أن كل محاولاتهما باءت بالفشل، جراء التسرع في إنهاء الهجمات، لتنتهي بذلك الجولة الإضافية الأولى بالتعادل السلبي صفر لمثله، ويتأجل الحسم في هوية المتأهل إلى غاية 15 دقيقة الثانية.
وواصل المنتخبان البحث عن هدف الانتصار والتأهل، دون تمكنهما من تحقيق مرادهما، نتيجة استمرار تألق كلٍّ من ياسين بونو، وستانلي نوابالي، في التصديات، ليستمر الوضع على ما هو عليه، إلى غاية نهاية المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي صفر لمثله، انتقل على إثره الطرفان إلى الضربات الترجيحية، التي أهدت التأهل للمنتخب الوطني المغربي للنهائي الأول له منذ 2004 على حساب نيجيريا.
وسيواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره السنغالي، يوم الأحد المقبل، 18 يناير الجاري، بداية من الساعة الثامنة مساء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة المغربية الرباط، لحساب نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.