
عبد الرحمان حجي يكتب: من يحاول أن يزرع سياسة “فرق تسد” بين مناطق إقليم تيزنيت
في تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، اعتبر اعبد الرحمان حجي، رئيس جماعة أملن عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عبد الله بوانو، القيادي بحزب العدالة والتنمية، والتي اعتبر فيها أن تافراوت تقف وراء غياب التنمية بالمناطق والجماعات المجاورة، وأنها المستفيد الوحيد من المشاريع المنجزة، تحمل في طياتها خطابا يقوم على التفرقة وإثارة الحساسيات المحلية، في محاولة للبحث عن موطئ قدم بالمنطقة من خلال الظهور بمظهر المدافع عن مصالحها.
وأشار حجي، في التدوينة ذاتها، إلى أن ما يغيب عن هذا الطرح هو أن مختلف مناطق الإقليم، بما فيها تافراوت، استفادت خلال السنوات الأخيرة، وفي ظل هذه الحكومة، من عدد من المشاريع والأوراش التنموية التي لم تكن موجهة لفائدة منطقة دون أخرى، بل جاءت لخدمة الساكنة بمختلف الجماعات. وأضاف أن المشاريع التي أشار إليها بوانو، من قبيل المستشفى والطرق وغيرها، هي مشاريع تخدم الإقليم وساكنته، ولا يمكن اختزالها في منطق الربح والخسارة بين المناطق.
وأكد رئيس جماعة أملن أنه، وعلى امتداد السنوات الماضية، ومنذ سنة 2003، ظل عزيز أخنوش، الذي يعتز أبناء المنطقة بانتمائه إليها، حاضرا في دعم العديد من المبادرات والمشاريع، وساهم في الترافع بشأن عدد من الأوراش التنموية بإقليم تيزنيت بصفة عامة، سواء في مجالات التعليم والصحة، أو دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، وغيرها من المجالات ذات الأثر المباشر على الساكنة.
واعتبر المتحدث أن الجميع يدرك أن ارتباط عزيز أخنوش بمنطقته لا يمكن أن يكون على حساب باقي المناطق، ولا أن يترجم إلى تمييز بين جماعات الإقليم، بل إن مقاربته للتنمية تقوم على التكامل والتضامن بين مختلف مناطق الإقليم، بعيدا عن منطق الدوار والقبيلة والحسابات الضيقة.
وشدد حجي على أن أي محاولة تروم بث الفرقة وإثارة النعرات بين مناطق الإقليم، سواء في “أدرار” أو “أزغار”، لا يمكن أن تندرج إلا ضمن محاولة البحث عن مكاسب سياسية معروفة مسبقا، وهي محاولات لا تخدم التنمية، ولا تنسجم مع تطلعات ساكنة الإقليم التي تتطلع إلى مزيد من المشاريع لفائدة مختلف المناطق أينما تواجدت.
كما تساءل رئيس جماعة أملن عما قدمه حزب العدالة والتنمية، خلال الولايتين الحكوميتين اللتين قادهما كل من عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، لتافراوت والمناطق المجاورة، وما هي الأوراش الكبرى التي رأت النور خلال تلك الفترة لفائدة المنطقة، خاصة في القطاعات التي تولى الحزب تدبيرها والإشراف المباشر عليها.
وختم عبد الرحمان حجي تدوينته بالتأكيد على أن محاولة عبد الله بوانو العزف على وتر الحساسيات المحلية وإحياء خطاب التقسيم بين مناطق الإقليم، واعتبار تافراوت استفادت أكثر من غيرها، يعرف الجميع أهدافها وخلفياتها، ولن تؤتي أكلها، مهما حاول أصحابها النفخ في نار الفتنة وإحياء منطق “فرق تسد”، لأن وعي الساكنة أكبر من أن تنطلي عليه مثل هذه الخطابات، ولأن مستقبل الإقليم لا يبنى إلا بوحدة أبنائه وتكامل مختلف مناطقه.