Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

رحيل عبد العزيز المنبهي رئيس المؤتمر الخامس عشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب وشقيق الشهيدة سعيدة المنبهي.

مات جسد رفيقنا عزيز المنبهي، المؤسس، المناضل، الماركسي اللينيني الذي صمد في وجه التعذيب، في وجه السجن، في وجه النفي، وفي وجه كل آلات القمع الطبقي. مات جسد عزيز، لكن فكره لا يموت، مواقفه لا تموت، مبادؤه لا تموت، لأنها ولدت من رحم الصراع الطبقي، من دماء الشهداء، ومن آمال البروليتاريا في التحرر والانعتاق.

عزيز اليوم يطل من عليائه، لا كجثمان يُدفن، بل كراية ترفرف في وجدان كل رفيق لم يخن العهد. يطل بكلمته الأخيرة التي تختصر مسيرته:

“كنت ماركسيًا لينينيًا، وسأظل ماركسيًا لينينيًا، وسأموت ماركسيًا لينينيًا.”

مات عزيز ولم يمت الجلاد…

فالجلاد ما زال يتربّع على صدور الكادحين، يعيد إنتاج الاستغلال والاضطهاد، ينهب خيرات الشعب ويشوّه ذاكرة المناضلين. ما زال المنفى قائمًا، وما زالت السجون مليئة بالرفاق. تغيّرت الوجوه، لكن النظام الطبقي الاستغلالي ظل كما هو، يحرس مصالح الرأسمال ويقمع كل صوت ثوري.

لكن رحيل عزيز شاهد حيّ على أن المناضل يمكن أن يُسجن، أن يُعذَّب، أن يُنفى، أن يُطارَد… لكنه لا يُكسر. لقد حوّل الألم إلى صلابة، والمنفى إلى مدرسة، والسجن إلى مختبر للمقاومة.

مات عزيز ولم يمت الجلاد…

عزيز لم يكن فردًا فقط، كان تجسيدًا لمرحلة بأكملها. كان امتدادًا لسعيدة المنبهي ورفاقها، كان حلقة من حلقات التاريخ الماركسي اللينيني في المغرب. واليوم، برحيله، يذكّرنا أن الثورة ليست ذكرى نُستعاد في لحظات الحنين، بل التزام أبديّ لا ينتهي إلا بإسقاط النظام الطبقي وبناء الاشتراكية.

مات عزيز، لكن روحه بيننا:

في صمود الطلبة وهم يرفعون رايات الاتحاد الوطني.

في إصرار العمال والكادحين وهم يقاومون الاستغلال.

في صدى الشعارات التي تقول: لا خلاص إلا بالاشتراكية.

مات عزيز ولم يمت الجلاد…

فليسقط النظام الذي قتل أحلام شعبٍ بأكمله.

فليسقط الجلاد الذي حوّل الأوطان إلى مقابر.

فليسقط كل من خانوا المبادئ وركعوا على أبواب السلطة.

وليبقَ الوطن… وطن الشهداء، وطن الكادحين، وطن الذين لم يركعوا، وطن الذين آمنوا أن الثورة قدر لا مفرّ منه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.