
حذّرت دراسة حديثة نُشرت في دورية «ساينس» من آثار متباينة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، مشيرة إلى أنها تعزز الإنتاجية وتحسّن الصياغة اللغوية، لكنها قد ترتبط في الوقت نفسه بتراجع جودة الخلاصات الأكاديمية.
وأوضحت الدراسة، التي أعدّها باحثون من بينهم كيغو كوسوميغي وبول غينسبارغ، أن سهولة إنتاج نصوص علمية متماسكة لغوياً لم تعد بالضرورة مؤشراً على قوة الحجة أو صلابة المنهج.
وبحسب بيان صادر عن جامعة كورنيل، فإن الزيادة الملحوظة في عدد الأوراق المنشورة تجعل من الصعب على المراجعين والجهات الممولة وصناع السياسات التمييز بين الأبحاث ذات القيمة العالية وتلك الأضعف علمياً.
واعتمد الفريق البحثي على تحليل كمي واسع شمل نحو 2.1 مليون مسودة علمية أولية، و28 ألف تقرير تحكيم، وأكثر من 246 مليون مشاهدة وتنزيل لوثائق أكاديمية.
وأظهرت النتائج أن استخدام النماذج اللغوية ارتبط بزيادة في الإنتاج العلمي تراوحت بين 23.7% و89.3%، مع استفادة أوضح للباحثين الذين يواجهون تحديات لغوية، ما قد يسهم في تقليص الفوارق المرتبطة باللغة الإنجليزية.
وأوصت الدراسة بتحديث آليات تقييم البحث العلمي، عبر التركيز على المنهجية وقوة الأدلة وقابلية التكرار، إلى جانب الإفصاح الواضح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الصياغة والتحرير.