Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تمثيلية على المقاس… جدل إقصاء المقاولات الصغرى يفجر أسئلة داخل البرلمان

عاد ملف تمثيلية المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد أن وجهت النائبة سلوى البردعي عن المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة، تساءلت فيه عن أسباب ما وصفته بـ »الإقصاء الممنهج » لهذه الفئة من جولات الحوار الاجتماعي.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد انتقادات فاعلين اقتصاديين، خصوصًا بعد بيان صادر عن الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى بتاريخ 21 أبريل 2026، عبّرت فيه عن « بالغ القلق » من استمرار تغييب ممثلي المقاولات الصغرى، رغم كونها تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني.

السؤال البرلماني يسلط الضوء على مفارقة لافتة بين الخطاب الرسمي الذي يقر بأهمية هذه الفئة، والممارسة الفعلية التي تستثنيها من فضاءات التشاور وصنع القرار، وهو ما اعتبرته النائبة « اختزالًا للحوار الاجتماعي في تمثيليات لا تعكس الواقع الحقيقي للمقاولات الصغرى ولا تنقل انتظاراتها وإكراهاتها ».

كما يطرح السؤال إشكالية معايير اختيار المشاركين في الحوار الاجتماعي، متسائلًا عن الأسس المعتمدة في تحديد « التمثيليات »، ومدى احترام مبدأ العدالة التمثيلية وتكافؤ الفرص، في ظل اتهامات باحتكار التمثيل الاقتصادي من طرف فاعلين لا يعكسون التعدد الفعلي للنسيج المقاولاتي.

وتحذر المعطيات الواردة في السؤال من أن استمرار إعداد السياسات العمومية دون إشراك فعلي لهذه الفئة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية، سواء من حيث النجاعة أو من حيث الثقة في المؤسسات، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المقاولات الصغرى، من صعوبات التمويل وارتفاع كلفة الإنتاج وضعف المواكبة.

وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتصحيح ما وصفته بـ »الاختلال المؤسساتي »، وضمان إدماج منصف وفعلي للمقاولات الصغرى والصغيرة جدًا في الحوار الاجتماعي، بما يضمن تمثيلية تعكس وزنها الحقيقي داخل الاقتصاد الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.