
بعد فترة طويلة من الارتفاع الذي أثقل كاهل الأسر، بدأت أسعار البيض في الأسواق المغربية تعرف تراجعاً ملحوظاً، حيث استقر ثمن البيضة الواحدة في حدود 70 سنتيماً، في تحول أعاد هذا المنتوج إلى دائرة الاستهلاك الواسع، خصوصاً لدى الفئات ذات الدخل المحدود.
هذا الانخفاض لم يكن معزولاً عن سياق اقتصادي وفلاحي أوسع، إذ جاء نتيجة تحسن ملحوظ في وتيرة الإنتاج داخل ضيعات الدواجن، ما أدى إلى وفرة في العرض تجاوزت حجم الطلب اليومي، وفرضت واقعاً جديداً داخل السوق. كما لعب تراجع كلفة الأعلاف دوراً محورياً في تخفيف الضغط على المنتجين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
في المقابل، ساهمت الظروف المناخية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة، في تسريع عملية تسويق البيض لتفادي تراجع جودته، الأمر الذي عزز من وفرة المنتوج في الأسواق ودفع نحو مزيد من الانخفاض في الأسعار.
انعكاسات هذا التراجع ظهرت سريعاً على مستوى الإقبال، حيث عادت حركة الشراء إلى الانتعاش، وسط ارتياح واضح لدى المستهلكين، الذين يرون في هذا التطور مؤشراً إيجابياً قد يمتد ليشمل مواد غذائية أخرى.