
تنطلق الجولة الـ16 من منافسات البطولة الاحترافية في قسمها الأول، غدا السبت 25 أبريل الجاري، معلنة بداية مرحلة الإياب من موسم كروي يتسم بندية كبيرة وتقارب لافت في النقاط، سواء في مقدمة الترتيب أو أسفله، ما ينذر بنصف ثان مشتعل على جميع المستويات.
وتفتتح مباريات الجولة، يوم السبت 25 أبريل، حيث يستقبل حسنية أكادير ضيفه اتحاد طنجة، في لقاء يسعى خلاله الطرفان لتصحيح المسار، بينما يواجه النادي المكناسي نظيره الدفاع الحسني الجديدي، في مواجهة متوازنة، كما يشهد اليوم ذاته، مباراة بين اتحاد تواركة وأولمبيك آسفي، إضافة إلى قمة بارزة تجمع الكوكب المراكشي والوداد الرياضي.
وتتواصل الإثارة يوم الأحد 26 أبريل، حيث يستضيف نهضة الزمامرة فريق المغرب الفاسي، في مواجهة قوية، فيما يلاقي الرجاء الرياضي نظيره الفتح الرباطي، في مباراة لا تقل أهمية، كما يواجه اتحاد يعقوب المنصور المتصدر الجيش الملكي، في حين يصطدم نهضة بركان بأولمبيك الدشيرة.
ومع انطلاق مرحلة الإياب، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الأندية مع الضغط المتزايد، سواء في سباق اللقب أو في معركة تفادي النزول، خاصة في ظل الفوارق الضئيلة التي تفصل بين فرق وسط وأسفل الترتيب، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة في حسابات نهاية الموسم.
وقبل ضربة بداية الإياب، يتقاسم الجيش الملكي والمغرب الفاسي الصدارة بـ31 نقطة لكل منهما، مع أفضلية طفيفة للعساكر على مستوى فارق الأهداف، ما يعكس صراعا ثنائيا محتدما مرشحا للاستمرار خلال الجولات المقبلة.
ويلاحقهما مباشرة، الوداد الرياضي في المركز الثالث بـ30 نقطة، متساويا مع الرجاء الرياضي صاحب المركز الرابع، في مشهد يعيد التنافس التقليدي بين قطبي الدار البيضاء إلى الواجهة بقوة.
خلف رباعي المقدمة، يتموقع نهضة بركان في الصف الخامس بـ27 نقطة، محافظا على حظوظه في المنافسة، بينما يحتل النادي المكناسي المركز السادس بـ26 نقطة، في واحدة من مفاجآت الموسم من حيث الاستقرار والنتائج الإيجابية.
في وسط الترتيب، نجد الدفاع الحسني الجديدي سابعا بـ21 نقطة، متبوعا بالفتح الرباطي (18 نقطة)، ثم الكوكب المراكشي ونهضة الزمامرة وأولمبيك الدشيرة بـ16 نقطة لكل فريق، وهي منطقة توصف بـ »الرمادية » حيث تبقى كل الاحتمالات واردة بين التقدم نحو المراكز المتقدمة أو الانزلاق نحو الخطر.
أما المراكز المؤدية إلى القلق، فيتواجد بها حسنية أكادير في الصف 12 بـ15 نقطة، يليه اتحاد طنجة بـ13 نقطة، ثم أولمبيك آسفي بـ11 نقطة، ما يجعل هذه الفرق مطالبة برد فعل سريع مع بداية الإياب.
وفي قاع الترتيب، تتعقد وضعية اتحاد تواركة (9 نقاط) واتحاد يعقوب المنصور (7 نقاط)، حيث باتا يواجهان خطر النزول بشكل حقيقي، في ظل ضعف الحصيلة وغياب التوازن بين الدفاع والهجوم.
تحليل المعطيات الرقمية يكشف أن الفارق بين المتصدر والمركز الرابع لا يتجاوز نقطة واحدة، وهو مؤشر واضح على موسم استثنائي من حيث التنافس، كما أن فارق النقاط بين فرق الوسط وأسفل الترتيب ضئيل، ما يزيد من حدة الصراع ويمنح كل مباراة طابع « النهائي المبكر ».