Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

المغرب الصاعد… من رؤية ملكية إلى مشروع وطني متجدد

مقال بقلم الأستاذ : حفيظ المكتوب 

في خطابه الأخير، قدّم جلالة الملك محمد السادس نصره الله رؤية متفائلة ومفعمة بالقوة لمستقبل المملكة، تكررت فيها عبارة «المغرب الصاعد» ثلاث مرات، في إشارة لا يمكن أن تكون عابرة أو عفوية.

فالتكرار هنا ليس مجرد أسلوب بلاغي، بل هو تأكيد على مسار استراتيجي يرسم ملامح مغرب جديد، يسير بخطى واثقة نحو التنمية والتمكين والريادة.

لقد عبّر جلالته، من خلال هذا التكرار المقصود، عن إيمان عميق بقدرة المغرب على الصعود في مختلف الميادين: الاقتصادية، والاجتماعية، والدبلوماسية، والتنموية ، والإبتكارية والصناعية..

ولعلّ ما يميز هذا الخطاب أنه لا يكتفي بالتنويه بما تحقق، بل يدعو جميع القوى الوطنية — مؤسساتٍ، وأحزابًا، ومجتمعًا مدنيًا — إلى الانخراط في هذا المسار الصاعد، كلٌّ من موقعه وبحسب مسؤوليته.

المغرب الصاعد… مفهوم يتجاوز الشعار

حين يتحدث جلالة الملك عن المغرب الصاعد، فهو لا يقصد مجرد بلد يتقدّم في الأرقام، بل أمة تبني مستقبلها على الثقة والإبداع والعمل الجماعي.

إنه نداء إلى الإيجابية، وإلى مغرب يثق في نفسه، ينهل من تاريخه العريق ليصنع حاضرًا يليق بمكانته بين الأمم.

ومن هذا المنطلق، يرى الدكتور علي امزين مؤسس حزب المغرب الصاعد في هذا التوجه الملكي تجسيدًا عمليًا للرؤية التي يقوم عليها هدا الحزب منذ بدايات التفكير في تأسيسه قبل عدة سنوات:

أن يكون الصعود المغربي مشروعًا وطنيًا مشتركًا، لا يخص فئة دون أخرى، بل يفتح الأفق أمام الشباب، والنساء، والأطفال والكفاءات، والمجتمع ككل.

تكرار “المغرب الصاعد” ثلاث مرات… له دلالات عميقة

البلاغة السياسية للخطاب الملكي تعوّدنا على أن التكرار يحمل رسالة استراتيجية عميقة.

فأن تُذكَر عبارة “المغرب الصاعد” ثلاث مرات، يعني أن الرسالة موجهة إلى ثلاث مستويات مترابطة:

1. إلى المواطن: ليؤمن بقدرات بلده، ويكفّ عن النظر إلى ذاته بعين النقص أو التردد.

2. إلى الفاعلين السياسيين: ليجعلوا من خدمة الوطن هدفًا يسمو فوق الحسابات الحزبية.

3. إلى المؤسسات والقطاع الخاص: ليتحملوا مسؤوليتهم في جعل التنمية واقعًا ملموسًا.

بهذا المعنى، يصبح “المغرب الصاعد” برنامج عمل جماعي أكثر منه شعارًا احتفاليًا، وهذا ما يسعى حزبنا إلى ترجمته على الأرض.

من الرؤية الملكية إلى المشروع الحزبي

يأتي تأسيس حزب المغرب الصاعد في هذه المرحلة الدقيقة ليس لمجرد الانضمام إلى المشهد السياسي، بل لإغنائه واغاثته بنَفَس جديد يستلهم التوجيه الملكي ويترجمه إلى مبادرات واقعية.

الحزب يتبنى فكرة أن الصعود لا يكون بالكلمات فقط، بل بالكفاءات، والعدالة الاجتماعية، والابتكار، والعمل الميداني.

فكل مقر للحزب سيكون مركز للتكوين والتدريب والإستثمار في العلم والابتكار .

فكل خطوة نخطوها مؤخرا في تأسيس الحزب هي دعوة إلى:

إعلاء ثقافة الكفاءة بدل الولاء،وجعل الشباب في صلب القرار السياسي،

تحويل الإيمان بالمغرب الصاعد إلى فعلٍ تنموي ملموس في كل مدينة وقرية وجهة.

حزب منفتح، يؤمن بالشراكة لا بالصدام

حزب “المغرب الصاعد” يرى نفسه امتدادًا وفاعلًا إيجابيًا في المشروع الوطني الكبير الذي يقوده جلالة الملك، وليس كصوت معارض أو متصادم.

نحن نؤمن بأن العمل السياسي الحقيقي هو استمرارية في خدمة الوطن بقوة وبعلم وبإخلاص، لا منافسة في الخطاب.

من هنا، يأتي التزامنا بالعمل الجاد في إطار المؤسسات، ووفق روح الدستور، ومع الانفتاح على كل القوى الوطنية الراغبة في العمل من أجل مغرب متوازن، متطور، صاعد فعلًا لا قولًا.

دعوة إلى الانخراط 

نحن قاب قوصين او اذنى من اعلان توقيت عقد المؤتمر التأسيسي لحزبنا:

حزب المغرب الصاعد 

نحن في المراحل الأخيرة من التأسيس، وندعو كل من يؤمن بهذه الرؤية إلى الانضمام والمساهمة في بناء حزب المستقبل المغربي.

فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الوطن إلى طاقات جديدة تفكر بإيجابية، وتعمل بجد، وتؤمن بأن “الصعود” مسؤولية جماعية لا امتياز فردي لدالك ندعو كل الأعضاء المؤسيين و المؤسيين والمتعاطفين للإجتهاد اكتر والتواصل البناء ..

المغرب الصاعد ليس مجرد حلم… بل مسار بدأ فعلاً، ونريد أن يكون حزينا اهم محرّكاته.

خاتمة

الخطاب الملكي لم يكن رسالة سياسية فحسب، بل نداء وطني موجّه إلى كل مغربي ومغربية:

لنعمل معًا من أجل مغربٍ صاعد، عادل، مزدهر، متجدد.

وحزب المغرب الصاعد، إذ يعبّر عن امتنانه واعتزازه بهذه الرؤية الملكية، لانها بمتابة تزكية معنوية لذلك حزبنا يؤكد التزامه الكامل بمبادئها، وحرصه على أن يكون شريكًا مسؤولًا في تجسيدها على أرض الواقع.

فلنصعد جميعًا بالمغرب… ولنجعل من الإيمان بالوطن مشروع حياة كل فرد منا والسلام..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.