
المتقاعدون يحمّلون الحكومة والنقابات مسؤولية إنصافهم… والزيادة في المعاشات تتصدر انتظار اجتماع 17 دجنبر
هي أيام قليلة تفصلنا عن الاجتماع المرتقب بين الحكومة والنقابات حول إصلاح منظومة التقاعد يوم 17 دجنبر 2025، تتصاعد أصوات المتقاعدين مطالِبة بوضع ملف الزيادة في المعاشات على رأس جدول الأعمال، بل إن المتقاعدين وذوي الحقوق يعتبرون أن أي نقاش حول الإصلاح لا يتطرق بشكل واضح وملموس إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية لن يكون سوى استمرار لنهج الإقصاء والتجاهل الذي عانى منه الملف لسنوات طويلة.
وهذا ما أكدت عليه هيئة المتقاعدين المغاربة خلال مجلسها الوطني المنعقد بالقنيطرة يوم السبت 29 نونبر 2025 بالقنيطرة ، حيث حمل المجلس الحكومة والنقابات معاً مسؤوليتهم الأخلاقية والحقوقية، مؤكدين أن فئة واسعة من المواطنين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن تعيش اليوم أوضاعاً صعبة بسبب تجميد المعاشات وتآكل القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع مستمر لتكاليف المعيشة.
ولهذا شددت وأكدت الهيئة على أن الزيادة في المعاشات ليست امتيازاً ولا منّة من أحد، بل هي حق مكتسب تفرضه قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف بين الأجيال، وتستلزمه كرامة المتقاعد التي لا يجب أن تكون موضوع مزايدات أو تفاوض بطيء.معتبرة أن أي إصلاح تقني أو هيكلي لمنظومة التقاعد يظل ناقصاً إن لم يلامس جوهر الأزمة الحقيقية، وهي ضعف وهزالة المعاشات وعدم قدرتها على تغطية الحاجيات الأساسية.
وفي هذا السياق، دعت هيئةالمتقاعدين المغاربة الحكومة والنقابات إلى اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة تُعيد الاعتبار لآلاف الأسر المعتمدة على معاشات محدودة، وإلى ضمان مساواة كاملة بين متقاعدي القطاع العام والخاص دون أي تمييز أو انتقاص. كما اعتبروا أن اجتماع 17-12-2025 يشكل لحظة مفصلية: إما أن يكون مناسبة لتصحيح اختلالات سنوات طويلة، وإما أن يتحول إلى لقاء شكلي آخر يترك المتقاعدين أمام واقع أكثر صعوبة.
وأوضحت الهيئة بأن رسالة المجلس الوطني ،تؤكد وبشكل واضح، على أن:
“الحقوق لا تُؤجَّل… والكرامة خط أحمر.”
وأن إنصاف المتقاعدين واجب وطني لا يقبل التردد أو التأجيل في هذه المرحلة الدقيقة.
عبدالإله الصغير الكاتب العام لهيئة المتقاعدين المغاربة