Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

المتقاعدون بين الانتظار والإنصاف: رسالة تذكير قبل لقاء 15 يناير

بقلم: متقاعد مغربي

حتى لا يُطوى الملف في زحمة المواعيد، وبمناسبة اللقاء المرتقب يوم الخميس 15 يناير 2026، نتوجه برسالة تذكير واضحة إلى الحكومة والمركزيات النقابية مفادها أن هذا اللقاء ليس محطة شكلية أو بروتوكولية، بل استحقاق اجتماعي حقيقي يُفترض أن يفضي إلى قرارات منصفة تعيد الاعتبار لفئة المتقاعدين بالمغرب.

إن أنظار المتقاعدين، ومعهم الرأي العام الوطني، تتجه إلى هذا الموعد في انتظار إجراءات مسؤولة وشجاعة، تُترجم في مقدمتها بإقرار زيادة عادلة في المعاشات، زيادة تتلاءم مع الارتفاع المهول في تكاليف المعيشة، وتحفظ كرامة المتقاعد بعد عقود طويلة من العمل والتضحية وخدمة الوطن.

لقد بلغ المتقاعدون مرحلة لم يعودوا فيها قادرين على تحمّل المزيد من الإقصاء والتهميش، ولا على الاستمرار في مواجهة سياسة التسويف والمماطلة، التي لم تُفضِ سوى إلى مزيد من التدهور في أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. فالمعاشات الحالية، في ظل الغلاء المتصاعد، لم تعد تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، ولا توفر شروط الاستقرار والأمان الاجتماعي.

إن إنصاف المتقاعدين بالمغرب لم يعد مطلبًا ثانويًا أو ملفًا قابلًا للتأجيل، بل هو حق اجتماعي ودستوري، ومسؤولية جماعية تتحمّلها الحكومة والمركزيات النقابية على حد سواء. مسؤولية تقتضي الانتقال من منطق الوعود إلى منطق القرارات، ومن الخطاب العام إلى الإجراءات الملموسة.

فالمتقاعدون الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الإدارة والاقتصاد والمجتمع، لا يطالبون بامتيازات، بل بحقوق مشروعة تضمن لهم الكرامة والاحترام في مرحلة من العمر تستوجب الرعاية لا الإهمال. وأي تأخير إضافي في هذا الملف لن يزيد إلا من تعميق الإحساس بالحيف وفقدان الثقة.

إن لقاء 15 يناير يشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية مختلف الأطراف في التعاطي مع أحد أكثر الملفات الاجتماعية إلحاحًا، وفرصة لإعادة الاعتبار لفئة تستحق الإنصاف لا الانتظار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.