Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

الجامعة الشتوية بتيزنيت… دورة تكريمية لروح الفقيدين بعنوان“تيزنيت في مرآة باحثيها: مسارات ورؤى متقاطعة”.

افتُتحت أشغال الجامعة الشتوية بمدينة تيزنيت صباح يوم 7 فبراير 2026 بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد، في أجواء امتزج فيها البعد المعرفي بروح الوفاء، وذلك بحضور عائلات الفقيدين وأصدقائهما، وممثلي الهيئات المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، إضافة إلى موظفي جماعة تيزنيت. وقد خُصصت هذه الدورة، المنظمة تحت عنوان “تيزنيت في مرآة باحثيها: مسارات ورؤى متقاطعة”، تكريماً لروح الراحلين الدكتور الحسين عمري والدكتور عبدالرحمان اجبور، اعترافاً بما قدّماه من إسهامات علمية ومهنية تركت أثراً في محيطهما الأكاديمي والمؤسساتي.

وقد شهدت لحظة الافتتاح كلمات استحضرت مسار الراحلين ومناقبهما، حيث تناول الكلمة ممثل الجمعية المنظمة جمعية اسمون إلى جانب ممثلي المجلسين الجماعي والإقليمي لتيزنيت، جمال ابحمام وعبد الله كواغو، كما تدخل عزالدين بوالنيت، رئيس جمعية سوس ماسة للتنمية الثقافية، مؤكدين جميعاً أن فقدانهما يشكل خسارة للوسط العلمي والثقافي، ومبرزين ما تحليا به من خصال إنسانية ومهنية، إضافة إلى شهادة لرئيس جمعية السوسيولوجيا بجهة سوس ماسة الذي استحضر إسهامات الفقيدين في مجال البحث العلمي والتأطير المعرفي.

وفي إطار التعريف بمسيرتهما، تم تقديم نبذة عن الفقيدين؛ إذ كان الدكتور الحسين عمري دكتوراً في علم الاجتماع (السوسيولوجيا)، جمع بين البحث الأكاديمي وخدمة الشأن المحلي، حيث تقلد مهام رئيس القسم الاقتصادي والشرطة الإدارية بجماعة تيزنيت، وعُرف بتفانيه في أداء مسؤولياته وباهتمامه بالقضايا الاجتماعية والمعرفية.

أما الدكتور عبدالرحمان اجبور، فقد كان أستاذاً جامعياً بجامعة شعيب الدكالي، وأسهم في التأطير العلمي والبحث الأكاديمي، كما شغل منصب نائب العميد، مساهماً في تدبير الشأن الجامعي وتعزيز العمل المؤسساتي داخل الجامعة.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، أُعطيت الكلمة لعائلتي الفقيدين، حيث عبّر الأستاذ عبدالعزيز عمري ثم عمر اجبور عن امتنانهم لهذه الالتفاتة التي تجسد ثقافة الاعتراف والعرفان، مستحضرين مناقب الراحلين ومسيرتهما. كما قدّم الأستاذ عبداللطيف اعمو شهادة وافية في حق الفقيدين، استحضر فيها محطات أساسية من حياتهما، مشيراً إلى جذورهما العائلية ونشأتهما منذ الطفولة، وما رافقها من تشبّع بقيم العلم والاجتهاد، قبل أن يستعرض مساراتهما الدراسية والمهنية وإسهاماتهما في مجالات التكوين والمعرفة والتنمية، كلٌّ من موقعه ومسؤولياته.

وشكل هذا التأبين محطة وجدانية في افتتاح هذه الدورة التكريمية من الجامعة الشتوية، جسدت قيم الوفاء والتقدير لرجال تركوا بصمتهم في خدمة العلم والمجتمع، قبل الانتقال إلى باقي فقرات البرنامج العلمي والتكويني للتظاهرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.