
أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن التساقطات الثلجية التي عرفها المغرب خلال الموسم الجاري بلغت مستوى استثنائيًا، حيث وصلت المساحة القصوى المغطاة بالثلوج إلى 55.495 كلم² خلال الفترة الممتدة من 1 شتنبر 2025 إلى 8 يناير 2026، وهو أعلى معدل مسجَّل منذ موسم 2019-2020.
وأوضح الوزير، في جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن هذه المعطيات تعكس تحسنًا لافتًا في الوضعية المناخية مقارنة بالسنوات الماضية، بالتوازي مع تساقطات مطرية وطنية بلغت 108 ملمترات منذ بداية الموسم الهيدرولوجي، مسجلة فائضًا بنسبة 94,4% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وساهمت هذه التساقطات المطرية والثلجية، بحسب المسؤول الحكومي، في تعزيز الواردات المائية للسدود التي بلغت 3427,22 مليون متر مكعب إلى حدود 8 يناير 2026، منها 88% سُجلت خلال أقل من شهر، ما مكّن من رفع نسبة ملء السدود إلى 45,26%، أي ما يعادل حوالي 7,58 مليارات متر مكعب، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ يوليوز 2021.
وشدد بركة على أن اتساع الغطاء الثلجي لا يكتسي بعدًا رقمياً فقط، بل ينعكس عمليًا على تحسين الأمن المائي عبر تغذية الأحواض المائية والفرشات الجوفية، واستعادة جريان عدد من الأودية والبحيرات الطبيعية، إضافة إلى تقليص الضغط على الموارد المائية المعبأة، خاصة في المجال الفلاحي.
واعتبر الوزير أن هذه المؤشرات الإيجابية تمنح هامشًا أكبر لتدبير الطلب على الماء خلال المدى القريب والمتوسط، حيث باتت غالبية الأنظمة المائية مضمونة التزويد لما يقارب سنتين، مع ضمان حد أدنى لسنة واحدة بالنسبة للأنظمة الأكثر هشاشة، مؤكدًا في الآن ذاته أن مواجهة الإجهاد المائي تظل رهينة باستمرار تنزيل المشاريع الهيكلية المرتبطة بالسدود، والربط بين الأحواض، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.