
التقدم الصيني في الذكاء الاصطناعي يثير قلق واشنطن بشأن الأمن السيبراني
أثار التقدم السريع الذي تحرزه الشركات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة داخل الولايات المتحدة الامريكية، خاصة في ما يتعلق بالأمن السيبراني وسباق التفوق التكنولوجي.
وكشفت صحيفة « وول ستريت جورنال » وفقما نقله موقع الجزيرة نت أن نموذجا جديدا طورته شركة « زيبو للذكاء الاصطناعي »، يحمل اسم « زد. إيه آي »، بات قادرا على منافسة أحدث النماذج الأمريكية في اكتشاف الثغرات البرمجية، رغم أنه لا يزال أقل كفاءة في بعض المهام العامة مقارنة بنماذج شركتي « أوبن إيه آي » و »أنثروبيك ».
ويرى خبراء أن هذا التطور يعكس تقلص الفجوة التقنية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية، خصوصا مع تزايد إقبال الشركات العالمية على النماذج الصينية منخفضة التكلفة. وتكتسب أدوات اكتشاف الثغرات أهمية كبيرة لكونها تساعد في تعزيز أمن البرمجيات، إلا أن استخدامها قد يتحول إلى سلاح إلكتروني خطير إذا استغلته جهات خبيثة.
وأعلنت شركة « 360 سيكيوريتي تكنولوجي » الصينية إطلاق أداة جديدة لاكتشاف الثغرات، مؤكدة أنها تضاهي أفضل النماذج الأمريكية. واعتبر رئيسها التنفيذي أن احتكار هذه التكنولوجيا يشكل تهديدا للصين، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا حاسما في الحروب الإلكترونية.
ويتزامن هذا التقدم مع تشديد واشنطن القيود على بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما يرى منتقدون أنه قد يحد من قدرة المؤسسات الأمريكية على الابتكار، في وقت تواصل فيه الصين تسريع تطوير نماذجها، بما قد يؤثر على مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في سباق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.