Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

اكادير : المحطة الثانية من مشروع “توازن” حول العدالة المناخية وحقوق النساء بالمغرب.

إستضافت جهة سوس ماسة من 4 إلى 6 يوليوز الجاري، المحطة الثانية من مشروع “توازن”، العدالة المناخية وحقوق النساء بالمغرب. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز القيادة النسائية في مواجهة التغيرات المناخية، ويُمثل نموذجًا رائدًا في تدعيم العدالة المناخية التشاركية من خلال تمكين القيادات النسائية في صياغة وتنفيذ السياسات البيئية. هذه المبادرة تتخذ أهمية قصوى في هذه المنطقة التي تُعد نقطة هشاشة مناخية عالية، وتواجه تداعيات قاسية مثل الجفاف المتفاقم، التصحر المتسارع، وندرة الموارد المائية. ويبرز هذا الواقع ضرورة ملحة لتطوير قدرات تكيف محلية تكون شاملة وتراعي الأبعاد الجندرية.
وفي هذا الإطار ومن أجل تمكين القيادات النسائية في الحكامة الترابية، استهدفت الورشة التدريبية فاعلات سياسية وجمعوية محلية.
إفتُتحت الورشة بكلمات افتتاحية من السيدة شرفات أفيلال، رئيسة منتدى المناصفة والمساواة وعضو اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة، التي شددت على أهمية إدماج المنظور الجندري في العمل المناخي. كما ألقت السيدة Batirtze Eguiluz Herrera، منسقة برامج التدريب في مؤسسة فريدريش إيبرت-المغرب، كلمة بهذه المناسبة.
وأشرفت الدكتورة رجاء شافيل، الخبيرة الدولية في التغيرات المناخية والتنمية المستدامة، على تأطير هذه الورشة على مدار ثلاثة أيام. قادت خلالها المشاركات إلى تبادل الخبرات وتوطيد المهارات، مع التركيز على قضايا محورية مثل الزراعة المستدامة، إدارة مخاطر الفيضانات، استراتيجيات التكيف مع الجفاف، وأمن الطاقة ؛ وأكدت هذه الورشات على أن النساء لسن مجرد ضحايا لـتداعيات التغيرات المناخية، بل هن جهات فاعلة أساسية في جهود التخفيف والتكيف، ويُساهمن بفعالية في تحقيق العدالة المناخية.
يُركز مشروع “توازن” على العدالة المناخية الشاملة، من خلال إدراك حقيقة أساسية أن تمكين النساء هو حجر الزاوية لبناء مجتمعات قادرة على الصمود في وجه التغير المناخي. ولقد أثبتت هذه الورشة أن الاستجابة الفعالة لأزمة المناخ تتطلب استراتيجيات متكاملة ومستدامة. هذه الاستراتيجيات لا يمكن صياغتها أو تنفيذها بكفاءة دون الاعتراف بالدور المحوري للنساء كقوة دافعة لهذه التحولات.
تعزيز دور النساء لا يقتصر على كونهن شريكات حيويات، بل يمتد ليشمل قيادتهن ومساهمتهن الفعالة في صياغة وتنفيذ حلول مناخية مبتكرة تضمن الإنصاف البيئي للأجيال الحالية والمستقبلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.