Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

أكادير تحتضن ورشة إعداد المخطط الاستراتيجي لشبكة RARBA تيزنيت 2025–2030

احتضنت مدينة أكادير، يوم السبت 14 فبراير 2026، أشغال اليوم الثاني من الورشة الاستراتيجية التي نظمتها شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي – تيزنيت، في إطار إعداد مخططها الاستراتيجي للفترة 2025–2030. وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية مؤسساتية تروم إعادة تموقع الشبكة وتعزيز أدائها داخل المنظومة الترابية المرتبطة بمحمية الأركان، بما يخدم رهانات التنمية المستدامة بالمجال.

استحضار السياق وتثمين مخرجات اليوم الأول

استُهلت أشغال اليوم الثاني بجلسة تأطيرية خُصصت لاستحضار السياق العام لإعداد المخطط الاستراتيجي، حيث جرى التذكير بالأهداف التنظيمية والمؤسساتية المؤطرة لهذه العملية التخطيطية، إلى جانب عرض خلاصات اليوم الأول. وقد ساهم ذلك في توحيد الرؤية بين المشاركين وترسيخ أرضية مشتركة لمواصلة النقاش والعمل الجماعي.

تشخيص تشاركي لمسار الشبكة منذ التأسيس

انتقلت الورشة إلى مرحلة تشخيص تشاركي لمسار تطور الشبكة منذ تأسيسها سنة 2002 بمدينة تيزنيت، عبر تحليل محطاتها التنظيمية والبرامجية. وتم الوقوف عند أبرز المنجزات المحققة في مجالات التأطير البيئي والتنمية المحلية، إلى جانب الإكراهات البنيوية والتنظيمية التي أثرت على فعالية تدخلها. كما تم تقييم موقع الشبكة ضمن التحولات التي عرفتها محمية الأركان للمحيط الحيوي في سياق الديناميات الوطنية والدولية المرتبطة بالحكامة البيئية.

وقد أفضى هذا التشخيص إلى بناء رؤية نقدية موضوعية حدّدت عناصر القوة ومواطن القصور، بما يشكل قاعدة صلبة للمرحلة الاستراتيجية المقبلة.

تحليل SWOT وتحديد رهانات أفق 2030

خصصت الجلسة الموالية لإنجاز تحليل استراتيجي من نوع SWOT، مكّن المشاركين من تصنيف عناصر القوة والضعف الداخلية، مقابل الفرص والتهديدات الخارجية. ومن خلال هذا التحليل، تم تحديد رهانات الشبكة إلى غاية سنة 2030، وصياغة ملامح رؤيتها المستقبلية ورسالتها، مع ضبط أهداف استراتيجية كبرى تنسجم مع متطلبات الحكامة الترابية المستدامة والتحولات التي يشهدها المجال البيئي والاجتماعي.

بلورة مخطط العمل وفق منهجية الإطار المنطقي

شهدت الفترة الموالية انطلاق العمل على إعداد مخطط العمل للفترة 2025–2030 وفق مقاربة الإطار المنطقي، حيث انصبّ الاشتغال الجماعي على:

تحديد التموضع المستقبلي للشبكة ضمن منظومة الفاعلين؛

ترجمة الرهانات إلى أهداف استراتيجية قابلة للتنفيذ؛

تفكيك هذه الأهداف إلى نتائج مرحلية قابلة للقياس؛

صياغة مصفوفة الأنشطة ومؤشرات التتبع ومصادر التحقق والافتراضات المرتبطة بالتنفيذ.

واختُتمت هذه المرحلة بعرض تركيبي لمخرجات الفرق، تمهيداً لتجميعها ضمن وثيقة أولية متكاملة.

عرض المخطط والمصادقة المبدئية

في اليوم الموالي، قُدمت قراءة مندمجة لمشروع المخطط الاستراتيجي بصيغته الجامعة، التي تضمنت الرؤية والرسالة والأهداف ومخطط العمل التنفيذي. وقد شهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً انتهى بالمصادقة المبدئية على المشروع، مع طرح تصور أولي لميثاق الشبكة كوثيقة مرجعية تضبط قواعد الحكامة الداخلية ومبادئ الاشتغال.

التنزيل الإقليمي للمخطط

في خطوة تجسد اعتماد مقاربة لا مركزية، انتقلت الورشة إلى مرحلة تنزيل المخطط على المستوى الإقليمي، حيث اشتغلت كل تنسيقية على إعداد برنامجها الخاص المنبثق عن الإطار العام، مع مراعاة الخصوصيات الترابية والحاجيات المحلية. وتم عرض هذه البرامج ومناقشتها والمصادقة عليها بما يعزز الانسجام بين الرؤية المركزية والتدخلات الميدانية.

نحو مرحلة جديدة من الهيكلة والتأثير

اختُتمت أشغال الورشة بتقييم عام أكد أهمية هذا المسار في إعادة هيكلة الشبكة وتقوية قدراتها التدبيرية، بما يمكنها من لعب دور أكثر فاعلية في صون وتثمين مجال الأركان. ومن المرتقب أن يشكل المخطط الاستراتيجي 2025–2030 أرضية تعاقدية لمرحلة جديدة عنوانها الحكامة الجيدة والتخطيط المبني على النتائج وتوسيع الشراكات خدمةً للتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.