Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

الجلسات الرمضانية بتيزنيت تناقش آفاق الحكم الذاتي والجهوية الموسعة

احتضن فضاء مقهى Five Palms بالمدينة العتيقة لتيزنيت، مساء يوم السبت 7 مارس الجاري، الجلسة السادسة من برنامج الجلسات الرمضانية التي ينظمها الفرع الإقليمي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بتيزنيت، تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

وتناولت هذه الجلسة موضوع: “في أفق الحكم الذاتي: الجهوية الموسعة كمدخل للحكامة الترابية والتنمية المستدامة”، بمشاركة الدكتور سيدي علي ماء العينين، والأستاذ الباحث الحسن أحواض، فيما تولى تسيير اللقاء الأستاذ أحمد بومزكو.

وافتتح اللقاء بكلمة للكاتب الإقليمي للنقابة محمد دادسي، الذي رحب بالحضور وأكد أهمية هذه اللقاءات الفكرية في تعزيز النقاش العمومي حول القضايا الوطنية الكبرى، قبل أن تُفسح الكلمة للمحاضرين لتقديم مداخلاتهم.

وقد ركزت المداخلات على الأبعاد التاريخية والسياسية التي طبعت ملف الصحراء منذ سبعينيات القرن الماضي، مع التوقف عند مختلف المحطات التي عُرض فيها الملف على المنتظم الدولي، سواء داخل الأمم المتحدة أو في إطار الاتحاد الإفريقي، وما عرفه الموقف المغربي خلالها من مراحل مد وجزر.

كما توقف المتدخلون عند الموقع الاستراتيجي لمدينة تيزنيت ضمن التصور التنموي للدولة المغربية في مجال التنمية المستدامة، باعتبارها مجالاً تاريخياً يربط بين منطقة سوس والجهات الجنوبية للمملكة. وفي هذا السياق تم التذكير بالعلاقات التاريخية التي جمعت مجال تيزنيت بقبائل الصحراء، خاصة من خلال الدور الذي لعبته عائلة ماء العينين باعتبارها صلة وصل روحية وثقافية وتجارية بين سوس والمجالات الصحراوية.

وتطرق النقاش أيضاً إلى التحولات التي عرفتها المرجعيات المؤطرة لملف الصحراء، حيث انتقل النقاش من منطق الاصطفافات الإيديولوجية المرتبطة بفترة الحرب الباردة والانتماء إلى أحد المعسكرين الشرقي أو الغربي، إلى مقاربات أكثر واقعية تقوم على منطق التنمية والاستقرار الإقليمي والحكامة الترابية.

كما ناقش الحاضرون آفاق الحل السياسي في ضوء القرار الأممي الأخير 2797، والتساؤلات المرتبطة بمراحل تنزيل مقترح الحكم الذاتي، وإمكانية قبول الأطراف الأخرى بشروط المغرب، في ظل المقترحات التي طُرحت خلال جولات من المفاوضات التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة وبحضور ممثلي المغرب وجبهة البوليساريو، إضافة إلى الجزائر وموريتانيا.

وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش أمام الحضور لطرح الأسئلة والتساؤلات المرتبطة بمستقبل هذا الملف، حيث تم التفاعل مع عدد من الاستفسارات التي يطرحها الرأي العام الوطني والجهوي حول آفاق الحكم الذاتي وكيفية تنزيل مضامين القرارات الأممية ذات الصلة في أفق تحقيق حل سياسي واقعي ومستدام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.