الإنتخابات وليس الديمقراطية،تأتي في الغالب بأعداءها الحقيقيين…، بقلم رشيد بنعلي اتارحوت.

بوفاة محمد مرسي الذي تقول الشكلانية الدستورية انه اول رئيس مدني منتخب في التاريخ الحديث لبلاد الكنانة…بوفاته يغيب نموذج آخر للقلق البنيوي الذي وسم علاقات قطاعات واسعة من اليسار العربي ،سواء كان عروبيا قوميا او اشتراكيا ديمقراطيا او ماركسيا جذريا ، مع الفكرة الديمقراطية وتدابيرها الانتخابية…
كان التفاف جزء كبير من اليسار المصري مع السيسي التعبير السطحي عن هذا القلق…
ندافع عن الديموقراطية بطوباوية مثالية ونخاف من نتائجها محتكمين الى تقدير براغماتي عنوانه ما لا يستقيم في الوعي السياسي..اعني اخف الضررين..
الديمقراطية او الانتخابوية بعبارة دقيقة مجرد تدبير تقني أصغر من ليبرالية التمثيل الديمقراطي…
لذلك كلما اتت صناديق الاقتراع بالاسلام السياسي يرتجف اهل اليسار ويتحسسون مواطن العقل والروح وينخرطون في بكاءيات تراجيكوميدية حول الديمقراطية المغتالة والإرهاب وداكشي..ااساهل…
ولا يبدون نفس الحماسة حين تاتي انتخابات تقنية بيمينيين متطرفين وشعبويين ونيوايبراليين …
الانتخابات وليس الديمقراطية تأتي في الغالب باعداءها الحقيقيين…ليس الاسلام السياسي وحده العدو..بل وحده النموذج -الشجرة مع حكاية الغابات الاخرى..هههه
على كل رحم الله الرجل
الموضوع اكثر عمقا مما تصوره فضائيات السيسي الركيكة و صحافة الاخوان الاسطمبولية ايضا.