
خديجة الباز تراسل وزير الصناعة والتجارة للمطالبة بدعم تجار مركب القدس بتيزنيت المتضررين من الحريق
في إطار مواكبتها المستمرة للوضعية الصعبة التي يعيشها تجار ومهنيو مركب القدس التجاري بمدينة تيزنيت، المعروف محلياً بـ«مارشي أوبيهي»، على إثر الحريق المهول الذي أتى على مصدر رزق أزيد من 150 محلاً تجارياً، وجهت البرلمانية خديجة الباز سؤالاً كتابياً إلى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، دعت من خلاله إلى اتخاذ تدابير استعجالية لدعم المتضررين وتمكينهم من تجاوز تداعيات هذه الفاجعة واستعادة نشاطهم المهني.
وأكدت الباز أن حجم الخسائر التي خلفها الحريق يفرض تضافر جهود مختلف المتدخلين وتحمل المسؤولية الجماعية للوقوف إلى جانب التجار والمهنيين المتضررين، خاصة في ظل غياب التغطية التأمينية لدى معظم صغار التجار، بسبب هشاشة أوضاعهم المالية، الأمر الذي يزيد من صعوبة استعادة أنشطتهم وتسوية التزاماتهم المالية.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية والمالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفائدة المتضررين، بهدف مساعدتهم على إعادة تكوين رؤوس أموالهم المفقودة، وتسوية ديونهم المتراكمة، واستئناف أنشطتهم التجارية في أقرب الآجال الممكنة.
كما تساءلت عن مدى استعداد الوزارة لإطلاق برنامج استثنائي للمواكبة وإعادة الإعمار، بتنسيق مع المؤسسات البنكية والمالية وجماعة تيزنيت وباقي المتدخلين، بما يتيح توفير خطوط تمويل مرنة، وقروض ميسرة وشرفية وبدون فوائد، لفائدة التجار والمهنيين الذين فقدوا ممتلكاتهم ومصادر دخلهم جراء الحريق.
وشمل السؤال الكتابي أيضاً المطالبة بتوضيح التدابير الممكن اتخاذها لإحداث صندوق أو آلية جهوية لليقظة وتدبير الأزمات والكوارث التجارية، بما يضمن التدخل السريع لمساندة المتضررين والحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذه الحوادث.
وعلى المستوى الوقائي، دعت الباز إلى اعتماد مقاربة استشرافية تروم تعميم ثقافة التأمين ضد مخاطر الحرائق، وتعزيز شروط السلامة والوقاية داخل الأسواق الجماعية والشعبية على الصعيد الوطني، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي وحماية أرزاق التجار والمهنيين.
وفي مقابل ذلك، نوهت البرلمانية بمختلف المبادرات التضامنية والجهود المبذولة على المستويين المحلي والإقليمي، كما أشادت بالتحركات والمواكبة البرلمانية التي يقوم بها زملاؤها برلمانيو الإقليم، معتبرة أن هذه الجهود تعكس روح التضامن والتآزر والمسؤولية الجماعية في مواجهة هذه الأزمة.
وأكدت خديجة الباز أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، من خلال العمل البرلماني المسؤول والمواكبة الميدانية، دفاعاً عن حقوق ومطالب تجار إقليم تيزنيت، وسعياً إلى توفير الدعم اللازم لهم وتمكينهم من تجاوز هذه المحنة واستعادة نشاطهم التجاري في أقرب وقت ممكن.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة أهمية وضع آليات فعالة للحماية الاجتماعية والاقتصادية للتجار الصغار، وتعزيز التدابير الوقائية داخل الفضاءات التجارية، بما يضمن حماية مصادر عيشهم ويحد من تداعيات الكوارث على أوضاعهم المهنية والاجتماعية.