
تيزنيت تناقش واقع التراث الأمازيغي وآفاق صونه وتثمينه في ندوة فكرية
متابعة الحسن بومهدي
في إطار فعاليات الدورة الثانية من مهرجان تيزنيت للفرجة والتراث الأمازيغي، احتضن الفضاء الثقافي والفني السعيدية بتيزنيت، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، ندوة فكرية حول موضوع «تشخيص وجرد التراث بإقليم تيزنيت: الواقع والآفاق»، بمبادرة من جمعية ملتقى الشباب المبدع، وبشراكة مع المؤسسات الداعمة للمهرجان.
وأطر الندوة كل من ممثل المجلس الإقليمي لتيزنيت، عبد الله كواغو، وممثل المجلس الإقليمي للتنمية السياحية، الحسن بومهدي، والأستاذ الباحث في التراث والسياحة القروية، إبراهيم فلاح، فيما تولى تسيير أشغالها الدكتور إبراهيم ادادا.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول واقع الموروث الثقافي بإقليم
تيزنيت، وما يواجهه من تحديات مرتبطة بالحماية والتوثيق والتثمين، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعرفها المنطقة.
وتناول موضوع الندوة أهمية تشخيص وضعية التراث المحلي، بمختلف مكوناته المادية وغير المادية، بما يشمل المعالم التاريخية، والصناعات التقليدية، وفنون الفرجة، والتقاليد الشفوية والممارسات الثقافية المتوارثة، باعتبارها مكونات أساسية للهوية المحلية والذاكرة الجماعية.
كما سلط اللقاء الضوء على أهمية التنسيق بين المؤسسات المنتخبة والفاعلين في القطاع السياحي والباحثين والمهتمين بالتراث، من أجل بلورة مقاربات عملية تسهم في حماية الرصيد الثقافي للإقليم، وتعزيز حضوره في مسارات التنمية المحلية.
ومن بين القضايا التي يطرحها موضوع الندوة، سبل تثمين التراث الأمازيغي وربطه بالسياحة القروية والثقافية، مع الحفاظ على أصالته وضمان استمراريته، إلى جانب تشجيع المبادرات التي تجعل من التراث مجالًا للإبداع والمشاركة المجتمعية، خاصة لدى فئة الشباب.
وتأتي هذه الندوة ضمن برنامج الدورة الثانية من مهرجان تيزنيت للفرجة والتراث الأمازيغي، تأكيدًا على أهمية جعل الثقافة فضاءً للحوار والتفكير في سبل صون الموروث المحلي، واستكشاف آفاق تثمينه ونقله إلى الأجيال المقبلة.
