
هرمنا من أجل هذه الزيارة التاريخية للمعبر الحدودي الگركرات.
بقلم سعيد الهياق//
وصلنا بعد ظهيرة يوم الأربعاء 02 شتنبر 2026 إلى المعبر الحدودي الگركرات.
كانت رحلة عائلية طويلة، انطلقت صبيحة يوم الأحد 23 غشت 2026 عبر عدة محطات مروراً بالمدن والقرى التالية:
تزنيت، طانطان، العيون، بوجدور، الداخلة، العرگوب، المهيريز، بئر گندوز، ثم الگرگرات.
عندما وصلنا إلى المعبر الحدودي الگركرات شعرنا بفرحة عارمة جماعية ونحن نعانق نسيم المعبر الحدودي بأبعاده الرمزية والتاريخية والوجدانية. كانت معنا أم زوجتي التي تجاوزت سن السبعين وهي منشرحة مبتهجة تعاند مشاق الرحلة بروح وطنية عالية، تقف شامخة كأنها في أوج شبابها بالمعبر الحدودي الگركرات للمرة الثانية بعد الزيارة الأولى التي كانت عام 2021.
وهي تقاوم المرض لتحقيق هذا المبتغى العائلي الجماعي حتى وإن كانت زارتها للمرة الثانية لكن عشق عبق الصحراء المغربية فوق كل اعتبار.
بنفس المشاعر الجياشة عبرت زوجتي وأختها عن فرحتهما العارمة.
ومما سهل علينا خبايا السفر ومشاق الرحلة الطويلة؛ خبرة زوجتي قائدة هذه الرحلة الطويلة بتناوب مع ولدنا محيي الدين الهياق كونها خبرت التضاريس الجغرافية للمناطق الجنوبية بعد قيادتها بمفردها لتلك الرحلة التاريخية عام 2021. و بالتالي كانت حريصة على توجيه وتقديم المعلومات والتوضيحات اللازمة لولدنا محيي الدين الهياق مساعدها في السياقة. وقد كانت كل تدخلتها سليمة. وقد لقيت إشادة شرفية من رجال الدرك الملكي عند السد القضائي قبل الوصول إلى المعبر الحدودي الگركرات.
لقد كانت لحظات تاريخية موسومة بالمشاعر الجياشة والأحاسيس الجماعية العميقة. بروح الوطن والانتماء الوجداني لهذه المناطق الجنوبية الغراء.
وهذه بعض المعلومات عن المعبر الحدودي الگركرات عبر جوجل:
يعد المعبر الحدودي الگركرات الشريان البري الاستراتيجي الوحيد الذي يربط مباشرة بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ويشكل البوابة التجارية واللوجستية الأساسية للربط بين المغرب ودول غرب إفريقيا جنوب الصحراء.
الموقع والجغرافي الموقع: يقع المعبر في أقصى جنوب منطقة الصحراء المغربية.
المسار البري: يتواجد في نهاية الطريق الوطنية رقم 1 بالمغرب، ممتداً نحو الشمال الموريتاني وموصلاً مباشرة إلى مدينة نواذيبو الاقتصادية.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية بوابة إفريقيا:
يعتبر المعبر صلة الوصل الرئيسية لحركة الأفراد والتبادل التجاري، حيث تعبره يومياً مئات الشاحنات المحملة بالسلع والخضروات والمواد الصناعية المتوجهة نحو الأسواق الإفريقية.
الأمن الإقليمي: يخضع المعبر لرقابة أمنية وجمركية صارمة ومستمرة.
وقد جرى تعزيزه بأحدث الأجهزة التكنولوجية واللوجستية والكلاب المدربة لمكافحة التهريب الدولي والجريمة العابرة للحدود.
الاهتمام الدولي: تكتسب المنطقة أهمية جيوسياسية بالغة، حيث تحظى بمتابعة دولية وتنسيق أمني رفيع، تجسد مؤخراً في زيارات لوفود دبلوماسية رفيعة كالبعثة الأمريكية لبحث تعزيز أمن الحدود.