Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تيزنيت.. لغز «المقراج والمجمر» وتجهيزات بملايين الدراهم يخرج حرفيي الصناعة التقليدية للاحتجاج

واصل صناع وحرفيو مدينة تيزنيت تصعيدهم الميداني، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مركب الصناعة التقليدية، رفعوا خلالها شعارات ولافتات قوية عبّروا من خلالها عن استيائهم مما وصفوه بـ«التسيب، وهدر المال العام واستنزاف الميزانيات بأساليب تدليسية».

واعتبر المحتجون أن الوضع الذي يعيشه قطاع الصناعة التقليدية بالإقليم لم يعد يحتمل الصمت، مطالبين بفتح تحقيق جدي ومسؤول في مختلف الملفات التي تثير علامات استفهام، وفي مقدمتها ظروف إغلاق مركز الدعم التقني، وما ترتب عن ذلك من تعطيل لخدمات ومرافق يفترض أن تكون رافعة لدعم الحرفيين وتطوير مهاراتهم.

ويرى المحتجون أن استمرار إغلاق المركز يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المستفيدة من هذا الوضع، مؤكدين أن تعطيل هذه المنشأة لا يخدم مصالح الحرفيين، بل يفتح المجال، حسب تعبيرهم، أمام حسابات مصلحية وسياسية ومشاريع حزبية وشخصية على حساب المهنيين والعاملين بالقطاع.

«المقراج والمجمر».. أسئلة حول مصير التحف والتجهيزات

ومن أبرز الملفات التي حضرت بقوة في الوقفة الاحتجاجية، قضية التحف التاريخية المعروفة بـ«المقراج» و«المجمر»، والتي أثارت تساؤلات المحتجين حول مصيرها ومكان وجودها، إلى جانب علامات استفهام أخرى مرتبطة بالتجهيزات والمعدات التقنية التي تم اقتناؤها للمركز بكلفة مالية مهمة.

وتساءل الحرفيون عن مصير هذه المعدات والتجهيزات المتطورة، وما إذا كانت لا تزال محفوظة داخل المركز المغلق، أم أن بعضها تعرض بدوره للاختفاء أو الإهمال أو سوء التدبير.

وطالب المحتجون بالكشف عن الحقيقة كاملة، مع ضرورة إجراء جرد دقيق للتجهيزات والممتلكات الموجودة بالمركز، وتحديد المسؤوليات بشأن كل ما يثبت فقدانه أو تعرضه للتلف أو سوء الاستعمال، وذلك بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات سياسية.

مطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين

ولم تخلُ الوقفة من توجيه رسائل مباشرة إلى مؤسسات الرقابة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات ورئيسته زينب العدوي، حيث صدحت حناجر المحتجين بشعارات تطالب بالتدخل وفتح تحقيق في ما يصفونه باختلالات مالية وتدبيرية.

ومن بين الشعارات التي رُفعت خلال الوقفة: «يا مجلس العدوي هاهي السرقة بالعلالي»، و«واك واك على شوهة.. ميزانيات نهبتوها، لجيوبكم ديتوها ولصحابكم دوزتوها».

وتبقى هذه الاتهامات، التي يرفعها المحتجون، في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، باعتبار أن تحديد المسؤوليات وإثبات أي اختلالات مالية أو تدبيرية يظل من اختصاص أجهزة الرقابة والقضاء والجهات المخولة قانوناً.

تصعيد مرتقب و«ورشات عمل مفتوحة»

وفي ختام شكلهم الاحتجاجي، أعلن الحرفيون عن مواصلة برنامجهم التصعيدي، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية ثانية أمام مقر عمالة إقليم تيزنيت، تليها وقفة أمام مقر المجلس الجهوي للحسابات بمدينة أكادير.

كما أعلنوا عن عزمهم خوض اعتصام مفتوح ذي طابع مهني، من خلال تحويل محيط مركب الصناعة التقليدية إلى ما وصفوه بـ«ورشات عمل مفتوحة»، حيث سيحضر الصاغة والحرفيون معدات وأدوات اشتغالهم لمباشرة أعمالهم أمام المركب، بالتزامن مع رفع اللافتات الاحتجاجية.

ويقول المحتجون إن خطوتهم تهدف إلى إيصال رسالتهم إلى مختلف الجهات المسؤولة، والمطالبة بكشف حقيقة ما يثار حول تدبير المركب وتجهيزاته، وفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات، بما يضمن حماية المال العام وإعادة الاعتبار لقطاع الصناعة التقليدية وحرفيي الإقليم.

ويبقى الرهان، وفق ما عبّر عنه المحتجون، على تدخل الجهات المختصة لرفع اللبس عن الملفات المثارة، والكشف عن حقيقة مصير «المقراج والمجمر» وباقي التجهيزات، وتحديد ما إذا كانت هناك بالفعل اختلالات تستوجب المساءلة والمحاسبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.