Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

حراس الأمن الخاص في صلب الحوار الاجتماعي.. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدق ناقوس الاستعجال

في سياق الاستعداد لجولة الحوار الاجتماعي المرتقبة، عقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعًا هامًا مع أعضاء مكتبها التنفيذي، خصص لتدارس مستجدات الأوضاع الاجتماعية، وعلى رأسها ملف حراس الأمن الخاص الذي بات يشكل أحد أبرز الملفات المستعجلة على طاولة النقاش.

وخلال هذا اللقاء، عبرت المركزية النقابية عن قلقها العميق إزاء استمرار ما وصفته بـ”مظاهر الاستغلال البشع” الذي يطال هذه الفئة، في ظل أوضاع مهنية هشة تتسم بأجور متدنية لا تحترم الحد الأدنى القانوني، وساعات عمل مفرطة خارج الضوابط القانونية، فضلًا عن غياب شبه كلي للحماية الاجتماعية، واستمرار حالات الطرد التعسفي التي تطال العمال بعد سنوات من الخدمة.

وأكدت الكونفدرالية أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل أو التسويف، مشددة على ضرورة إدراجه ضمن أولويات الحوار الاجتماعي المقبل، وفتح نقاش جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تحفظ كرامة الشغيلة وتضع حدًا لنزيف حقوقها.

وفي هذا الإطار، جددت النقابة تمسكها بجملة من المطالب الأساسية، أبرزها تقنين ساعات العمل، وسن قانون خاص ينظم قطاع الحراسة الخاصة، مع التطبيق الصارم لمقتضيات مدونة الشغل، خاصة المادة 184، إلى جانب فرض احترام الحد الأدنى للأجور، وتعزيز آليات المراقبة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق الشركات المخالفة.

واعتبرت المركزية أن المرحلة الراهنة تفرض إرادة حقيقية لإصلاح الاختلالات التي يعرفها القطاع، بعيدًا عن المقاربات الترقيعية، مؤكدة في الآن ذاته استمرارها في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة بكل مسؤولية ونضالية.

وفي ختام الاجتماع، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اعتزازها بنضالاتها التاريخية، داعية إلى توحيد الجهود من أجل إنصاف فئة حراس الأمن الخاص، وتمكينها من حقوقها المشروعة في العمل اللائق والعيش الكريم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.