
الحوار الاجتماعي لموظفي غرف الصيد البحري: نحو إصلاحات هيكلية وتحسين الأوضاع المهنية
في إطار تعزيز آليات الحوار الاجتماعي القطاعي، انعقد يوم الإثنين 13 أبريل 2026، بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لقاء هام جمع بين السيدة زكية الدريوش ووفد عن الجامعة الوطنية لموظفي الغرف المهنية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب ممثلي موظفي غرف الصيد البحري وجامعة الغرف.
وشكل هذا الاجتماع محطة أساسية لتدارس مختلف القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم موظفي القطاع، حيث أكدت كاتبة الدولة في مستهل اللقاء على أهمية ترسيخ الحوار الاجتماعي كآلية فعالة لتطوير الأداء المؤسساتي والاستجابة لتطلعات الشغيلة.
وخلال اللقاء، قدم وفد الجامعة عرضاً مفصلاً حول أبرز مطالب موظفي غرف الصيد البحري، في مقدمتها ضرورة مراجعة القانون رقم 97-04 المنظم لغرف الصيد البحري، وتحيين النظام الأساسي الخاص بالموظفين الذي لم يعرف أي تعديل منذ سنة 1999، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويستجيب لمتطلبات المرحلة.
كما تم التطرق إلى إشكالية الهيكلة الإدارية الحالية التي لم تعد تساير الدينامية المتسارعة داخل هذه المؤسسات، إضافة إلى ملفات ذات بعد اجتماعي من قبيل دعم الأعمال الاجتماعية، ومركزية الأجور، والتكوين المستمر، فضلاً عن ملف التقاعد الذي يطرح تحديات متعددة.
وأسفر النقاش، الذي وُصف بالإيجابي والمسؤول، عن مجموعة من التوافقات، أبرزها العمل على تجويد مسودة القانون الأساسي الجديد، وإعادة النظر في النظام الأساسي للموظفين، مع التوجه نحو إرساء هيكلة إدارية حديثة وفعالة. كما تم الاتفاق على توحيد جمعيات الأعمال الاجتماعية في إطار جمعية وطنية لتعزيز النجاعة والمردودية.
وفيما يخص ملف الأجور، التزمت كتابة الدولة بدراسة إمكانية مركزتها بتنسيق مع الجهات المختصة، بينما تقرر إدراج ملف التقاعد ضمن جدول أعمال الحوار الاجتماعي المركزي نظراً لأهميته وتعقيداته.
وأكد الطرفان على ضرورة مواصلة الحوار والتنسيق بشأن باقي المطالب، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومنصفة تضمن تحسين أوضاع الموظفين وتعزيز أداء القطاع.
وفي ختام اللقاء، عبر المكتب الوطني للجامعة عن ارتياحه لمستوى التفاعل الإيجابي الذي أبدته كاتبة الدولة، داعياً في الآن ذاته مناضلاته ومناضليه إلى المزيد من التماسك ووحدة الصف دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد من جديد أن الحوار الجاد والمسؤول يظل السبيل الأمثل لتحقيق إصلاحات حقيقية تخدم مصلحة الموظفين وتساهم في تطوير قطاع الصيد البحري بالمغرب.
