Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تيزنيت تحتفي بالفقيه العلامة سيدي الحاج العربي العزاوي تقديراً لمسيرة علمية وتربوية تجاوزت نصف قرن

احتضنت مدينة تيزنيت، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، حفلاً تكريمياً مهيباً على شرف الفقيه العلامة سيدي الحاج العربي العزاوي، أحد أبرز الوجوه العلمية والتربوية بالمنطقة، وذلك بتنظيم من جمعية النور لرعاية المدرسة العتيقة لمسجد أيت محمد بتعاون مع قدماء طلبة المدرسة العتيقة أيت محمد.

وجرى الحفل بحضور عدد من العلماء والفقهاء والمنتخبين وشخصيات مدنية وجمعوية، إضافة إلى تلامذة الشيخ ومحبيه، الذين غصّت بهم القاعة في جو يسوده الاعتراف والامتنان لرجل ترك أثراً عميقاً في أجيال من أبناء المدينة.

مسيرة علمية وتربوية حافلة

ويُعدّ الفقيه سيدي الحاج العربي العزاوي أحد ركائز التعليم العتيق بتيزنيت، حيث كرّس سنوات طويلة لخدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية، وأسهم في تخريج أعداد كبيرة من الطلبة الذين واصلوا مسيرتهم العلمية والدينية داخل وخارج الإقليم.

وقد أثرى الشيخ الحياة الروحية والثقافية بالمدينة بفضل علمه وحكمته وتواضعه، وهو ما جعل احترامه وهيبته محلّ إجماع بين مختلف الأجيال التي تتلمذت على يديه أو جاورته في المساجد والمدارس العتيقة.

شهادات مؤثرة في حق المحتفى به

شهد الحفل تقديم كلمات وشهادات مؤثرة من طرف عدد من الشخصيات، من بينها كلمة محمد الشيخ بلا، الذي عبّر عن اعتزازه بالانتماء إلى الجيل الذي تتلمذ على يد الشيخ، مؤكداً أن الفقيه العزاوي “غرس قيم الإخلاص وخدمة الناس، قبل أن يعلّم الحروف والكلمات”، وأنه “قدوة صنعتها سنوات من الثبات والعطاء”.

كما أشاد المتدخلون بخصال المحتفى به، خاصة هدوءه وأخلاقه الرفيعة، وهيبته التي أثرت في كل من عرفه خلال العقود الماضية، منذ سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم، معتبرين أن تكريمه هو “اعتراف بمدرسة علمية سوسية أصيلة” وبجيل كامل من العلماء العاملين بصمت وإخلاص.

حفل وفاء وتقدير

وتخلل الحفل لحظات روحانية وتربوية، مع تقديم دروع وهدايا رمزية للشيخ، وسط تصفيق الحاضرين الذين عبّروا عن امتنانهم لرجل ترك بصمة واضحة في المجتمع، وساهم في تربية أجيال على القيم القرآنية والأخلاقية.

واختُتم اللقاء بالدعاء للمحتفى به بدوام الصحة وطول العمر وحسن الجزاء، مع التأكيد على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات التي تُعيد الاعتبار للعالم والفقيه وتبرز دور المدرسة العتيقة في بناء الهوية الدينية والوطنية للمغرب.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.