
بعض مريدي الزاوية البودشيشية ينفون خبر تنازل منير القادري عن المشيخة لأخيه
نشر بعض مريدي الزاوية القادرية البودشيشية والمتعاطفين معها، اليوم الأربعاء، بلاغا توضيحيا ينفي الخبر الذي تداولته بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تنازل شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، منير القادري بودشيش لصالح أخيه الأصغر معاذ.
وجاء في البلاغ أن الخبر « باطل ولا أساس له من الصحة »، وأنه مجرّد « افتراء وفِعل مُغرض تقف وراءه جهات تسعى لشق الصف وتقسيم وإضعاف الطريقة القادرية البودشيشية ».
وأكد البلاغ على أن « منير القادري بودشيش، ما زال على رأس المشيخة، ثابتاً على نهجه، متمسّكاً برسالته الروحية في خدمة الدين والوطن، تحت إمارة المؤمنين، حامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده ».
كما دعا البلاغ، الذي اطلع عليه موقع « اليوم24 » في صفحة المنشد نجيب فضولي، إلى « تحرّي المصداقية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات »، مشددا على أن « الطريقة القادرية البودشيشية كانت وستظل موحَّدة الكلمة، صافية المنهج، ثابتة على المحجة البيضاء ».
ويأتي هذا البلاغ في ظل غياب أي رد رسمي إلى حدود الساعة بخصوص بيان منسوب إلى منير القادري بودشيش، يعلن فيه تنازله عن مشيخة الزاوية القادرية البودشيشية لأخيه معاذ، وذلك بعد أيام من وفاة والدهما جمال الدين القادري بودشيش.
وجاء في البلاغ المتداول قول منير القادري، إن ما حمله على كتابة هذه الكلمات هو « خوف التشرذم، وحرص المحب على سلامة السفينة »، مضيفا أن المشيخة بالنسبة له « تكليفٌ لا تشريف، وميزانُها الإخلاصُ والعبءُ فيها ثقيل، وما كان لله دام واتّصل، وما كان لغيرِ الله انقطعَ وانفصل ».
وتابع منير، حسب البلاغ المتداول، قائلا « وقد رأيت – بعد توكلي على الله واستخارته ومناجاته – أنّ حفظَ وحدةِ الأسرةِ والطريقةِ أوجبُ عندي من كلِّ اعتبارٍ آخر، لذلك أعلنُ لكم، محبّةً واحتسابًا، أنّي قد عزمتُ عزْمًا قاطعا على التخلّي عن المشيخة، وأن أضعَ يدي في يدِ أخي معاذ القادري بودشيش، مُفَوِّضًا إليه أمرَ القيادةِ الظاهرة، راجيًا منكم أن تلتفّوا حوله التفافَ المحبّين الصادقين، وأن تُظهِروا من الأدبِ وحسنِ الظنّ عند اجتماعِكم على من حُمِّل الأمانة ».
وأوصى منير القادري بودشيش « فقيرات وفقراء الزاوية » بأن « يكفّوا الألسنَ عن الجدال، وأن يغلِقوا أبوابَ التأويلاتِ والظنون، وألّا يدخِلوا إلى هذا البيتِ الطاهر حديثًا في الأشخاصِ ولا ذكرًا للعوائدِ والأهواءِ »، وفق البلاغ نفسه.
وشدد المصدر ذاته على استمرار الزاوية البودشيشية في خدمةِ العرشِ العلويِّ، والدينِ والإنسانِ والوطن، مع الحرص على وحدةِ الصفِّ وتماسكِ المجتمع.