
الرباط تحتضن دورة تكوينية حول الخبر الصحفي ضمن فعاليات الملتقى الوطني 12 لشبكة المقاهي الثقافية بالمغرب
في إطار فعاليات الملتقى الوطني الثاني عشر لشبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، المنعقد بالعاصمة الرباط من 18 إلى 20 يوليوز الجاري، نظمت الشبكة دورةً تكوينية لفائدة الفاعلين الثقافيين وممثلي المقاهي الثقافية من مختلف جهات المملكة، وذلك تحت شعار: “الثقافة فضاء للتلاقي والحوار”.
وشكلت هذه الدورة، التي أُطرها الكاتب والإعلامي الحسن آيت بهي، الصحافي بجريدة الأيام الأسبوعية، محطة نوعية لتعزيز الكفاءات في مجال الكتابة الصحفية، وتحديدًا في موضوع صياغة الخبر الصحفي والتمييز بين البلاغ والبيان.
وقد ركز المؤطر خلال التكوين على المقومات الأساسية للخبر الصحفي، مؤكدًا أن هذا الأخير لا يُبنى فقط على وقوع الحدث، بل يجب أن يستوفي عناصر مهنية دقيقة مثل: الصدق، الدقة، الموضوعية، والقدرة على ترتيب المعلومات حسب الأهمية. كما أبرز أهمية اعتماد ما يُعرف بأسلوب “الهرم المقلوب” الذي ينطلق من الأهم فالمهم، دون الوقوع في التهويل أو الإفراط في التفاصيل الهامشية.
وتم خلال الورشة التكوينية توضيح الفرق الجوهري بين البلاغ والبيان؛ حيث يُعتبر البلاغ وسيلة إخبارية رسمية تُصدرها جهة معينة لإعلام الجمهور بأمر محدد (مثل تنظيم نشاط، أو اتخاذ إجراء إداري)، بينما يُستخدم البيان للتعبير عن موقف أو مطالب، وغالبًا ما يصدر عن تنظيمات أو جمعيات أو هيئات نقابية، ويتسم بلغة أكثر حزمًا.
وقد عرفت الدورة تفاعلًا كبيرًا من طرف المشاركين الذين اعتبروا هذا التكوين فرصة مهمة لفهم تقنيات العمل الإعلامي المرتبط بالفعل الثقافي، وتمكين الفاعلين المحليين من أدوات التعبير المهني والمؤثر، خاصة في ظل تنامي أدوار المقاهي الثقافية كفضاءات مواطِنة حاضنة للنقاش والإبداع والتنوع.
ويأتي هذا النشاط ضمن برنامج شامل للملتقى الوطني 12، الذي يسعى إلى تثمين تجربة المقاهي الثقافية بالمغرب، وتعزيز حضورها كمكون مدني مستقل يساهم في نشر الثقافة وإشاعة قيم الحوار والتنوع والانفتاح.