
بوشطارت:صورة تاريخية للشاعر والفنان علي شوهاد والفنان العالمي المجدد فتاح عبو…قاسمهما المشترك الأمازيغية.
التقى الشاعر الفيلسوف الحكيم والفنان العبقري علي شوهاد مؤسس مدرسة تارشاشت في المنظومة الموسيقية لفن المجموعات بالفنان العالمي المجدد، والفاتح ، نبي الموسيقى الأمازيغية في العالم الجديد.. الفنان المتألق فتاح عبو في حفل فني بسوس ..
هذه الصورة لا تؤرخ فقط للحظة أو لحدث أو للقاء وإنما تعبر عن الروح الأمازيغية الدفينة، تعبر عن البنيات الثقافية التي تحمل كينونة ووجودية الإنسان الأمازيغي ..لأن الفن تعبير عن ماهية الإنسان ودواخله العميقة… هذه الصورة هي تاريخ هي ذاكرة، هي وحي فني وثقافي عابر للحدود ..هي صورة تحمل شموخ الأطلسين، اطلس درن الكبير وأطلس جزولة الصغير..مهد العباقرة والفنون والشعراء والعلماء والأمراء والإمبراطوريات الأمازيغية العظمى..
هذه الصورة هي انفجار إبداعي، هي بركان فني أمازيغي.. علي شوهاد وفتاح عبو…متلازمة العمق والامتداد، هما عنوان صريح لقوة المعنى. بمثل هولاء الفنانين تتمدد الأمازيغية وتتجذر اكثر فأكثر، لان الإبداع والفن والموسيقى تجسد دائما ومنذ أزمنة سحيقة، الحضن الدافئ والناعم الذي انقذ الأمازيغية كلغة وثقافة من الاندثار والذوبان…الفن والشعر هما المفر الذي يلجأ إليه العقل الأمازيغي للتعبير عن سعادته وعن آلامه وأحلامه، عن حروبه وانتصاراته، عن هزائمه، وأزماته …وعن المآسي التي تجرعها الأمازيغ في التاريخ..لذلك تسائل الشاعر علي شوهاد باحثا عن الوجود فلسفيا في قصيدة ماخ ؟ ماخ؟ ماخ؟
الفاتح عبو ينهل من الشهد الشوهادي، من ترياق أرشاش، ومن فيض أغبالو، ليسقي به صحاري جافة في العالم الجديد، ليروي به قلوب وارواح واحاسيس تبحث عن الإمتاع والفرجة، بترانيم وإيقاعات روحية امازيغية… وكأنه يقول له، افتح باب أغبالو واختر من الخالدات ما شئت، وقم بتدريسها وتعليمها لمن يشاء من أبناء العالم الجديد هناك في مدارس تعلم الموسيقى بامريكا، اختر لهم، أسلم، أرگان، ماخ، اجلا العاقل إينو، أوراد تاقلاي غتيزي، اييس، أكساب، گمرغ اللوز، وابوه الحناء…
تم التقاط الصورة داخل منزل المناضل الأمازيغي أحمد لشگر أگيلال المهاجر المقيم في أمريكا، على هامش سهرة فنية امازيغية نضالية وتضامنية بمشاركة علي شوهاد وفتاح عبو ومجموعته الأمريكية والفنانة فاطمة تيحيحت تيتريت، وهي سهرة تنظمها عائلة لشگر بقبيلة آيت كرمون بامجاض…وهي مبادرة جميلة وراقية تحتفي بالفن الأمازيغي وسط الدوار بدون تدخل السلطة ولا جمعيات ولا جماعات تبذير المال العام باسم المهرجانات، هو نوع اصيل وفريد من الفرجة المفتوحة والحرة مع أبناء الدوار ..نتمنى من المهاجرين الأمازيغ والبورجوازية السوسية ان تحتفي بالأمازيغية وبالفنانيين والشعراء الأمازيغ في مثل هذه التجارب الثقافية وهذا النوع من فرجة القرب …حيث تعود الثقافة إلى تربتها والى ارضها والى مكانها الطبيعي دون بهرجة وبدون تدجين وبدون تمييع…
فكل الشكر والتقدير للمناضل حماد لشگر أگيلال على الدعوة وعلى هذه المبادرة الطيبة والشكر موصول إلى كامل أفراد عائلة لشگر…
صحيح…لازال الطريق بعيدا..
صحيح أننا عدنا من بعيد…
لكننا حتما سننتصر…لأننا ننتمي إلى سلالة قديمة، نحمل شعلتها الحارقة …