Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تافراوت : حضور ومشاركة الفنان الأمازيغي العالمي يوبا Yuba بمهرجان تيفاوين في نسخته ال16 هذه السنة.

حضور ومشاركة الفنان الأمازيغي العالمي يوبا Yuba بمهرجان تيفاوين في نسخة هذه السنة يعطينا بصيص أمل ، إميك نتيفاوت، فيما يحدث بسوس وغيره من مناطق المغرب ، من زخم ثقافي وفني كبير ، وتزايد عدد المهرجانات بشكل ملفت للانتباه..لكنها للأسف فاقدة للمعنى والجدوى وتكرس التمييز وتفقد الثقافة من كل أشكال المتعة والإبداع وتقحمها في عالم البيزنس .

حضور الفنان الأمازيغي يوبا Yuba في تافراوت ، له أهمية كبيرة ورمزية عميقة، لأن هذا الفنان تم إقصائه وعانى من حصار ممنهج في منصات المهرجانات الكبرى في كل من اكادير وتزنيت وتاغازوت واشتوكن وافني وكلميم، فهو فنان مبدع وموهوب وملتزم صاحب رائعة: “أوس أيگماك أيغلي ن ايغاس تونفت أيزري..”

فهو فنان مجدد للأغنية الأمازيغية المعاصرة والحديثة التي تتثاقف مع الأغنية العالمية ، يمكن اعتباره من جيل الفنانيين الذين اخذوا المشعل من عموري وادير وآخرون…

حينما نقول أن يوبا فنان ملتزم فإننا نقصد به، كونه فنان حامل للرسالة، فنان يجعل من الموسيقى والإبداع الفني تعبيرا عن قضية وعن حقوق ومطالب يجب تحقيقها، فنان يغني ويعزف بوعي ثقافي …فنان يحمل شعلة الهوية..

يوبا هو ابن مدينة الدشيرة، هاجر إلى ألمانيا منذ سنوات، وهو سليل الحركة الثقافية الأمازيغية كان ينشد ويعزف ويغني ليس بالأمازيغية فحسب، وإنما يغني للدفاع عنها كلغة وثقافة وانسان، كان يؤدي أغانيه في وقت عاشت فيه الأمازيغية الحصار والقيود، كان فنان الطلبة بالجامعات وفنان الجمعيات الثقافية ، منخرطا ومدافعا عن القضية بگيتارته الحرة ، في زمن يصعب فيه الالتزام بعمق القضية…

واليوم، حين أصبحت الأمازيغية تدر اموالاً طائلة وتحقق ارباحا كبيرة تحت ذريعة الصناعة الثقافية واصبحت الدولة تمول المهرجانات الثقافية بملايير الدراهم، تم التخلي عن فنانين أمازيغ ضحوا بشبابهم وبابداعهم وبحياتهم وجهدهم من اجل الاعتراف الرسمي بالأمازيغية …وزاغت هذه المهرجانات عن أهدافها النبيلة، وأصبحت آلة لتمييع الذوق الفني وتدجين الجماهير، بسبب كمشة من المنتفعين الذين هيمنوا على كعكعة الدعم المالي للأمازيغية في الثقافة والفن…فقد أكلوا حقوق الفنانين الأمازيغ والروايس وامتصوا دمائمهم، ولازالت شهيتهم مفتوحة بشراهة مخيفة .. فقد رأينا هذه السنة أن وجوها فنية معينة ومحددة شاركت في كل مهرجانات سوس …مما يطرح اسئلة حقيقية حول حق المساواة بين الفنانين وعن العدالة الفنية والثقافية والحكامة…فترسيخ نفس الوجوه الفنية في جميع المنصات له معنى واحد هو غياب العدالة والمساواة بين الفنانين وتهميش الفنان الأمازيغي الذي يشارك في المهرجانات بمقابل مادي هزيل جدا مقارنة مع فنانيين اخرين …

  1. فتحية وتقدير للإدارة الفنية لمهرجان تيفاوين بمدينة تافراوت، باستضافته للفنان الأمازيغي العالمي يوبا، ونتمنى من مهرجانات اكادير وتزنيت أن تغير من سياستها في البرمجة الفنية وتمنح الفرصة لهذا الجيل من الفنانين الأمازيغ الذين ساهموا بابداعهم في الارتقاء بالأغنية الأمازيغية بإبداع والتزام … Mm
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.