Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

طنجة تحتضن انطلاقة مشروع “المناصفة دعامة للحكامة الترابية” لتعزيز القيادة النسائية محلياً

في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يعرفها منتدى المناصفة والمساواة، احتضنت مدينة طنجة، يوم السبت 24 يناير 2026، الانطلاقة الرسمية لمشروع “المناصفة دعامة للحكامة الترابية”، الذي ينظمه المنتدى بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء. وقد شكلت الدورة التكوينية الأولى لهذا المشروع، المنظمة يومي 24 و25 يناير 2026 بمركز اصطياف المكتب الوطني للكهرباء، برئاسة الرفيقة شرفات أفيلال، رئيسة المنتدى، محطة أساسية لتقوية قدرات الرفيقات المنتخبات والوجوه النسائية الصاعدة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والمساهمة في تمكينهن سياسياً وتعزيز حضورهن في المشهد التدبيري المحلي.

وانطلقت هذه الدورة من قناعة راسخة مفادها أن التنمية الترابية لا يمكن أن تكتمل دون مشاركة نسائية فاعلة ومؤثرة في اتخاذ القرار العمومي. وفي هذا السياق، ركز المحور الأول من أشغال الدورة على تقوية القدرات المؤسساتية للمشاركات عبر مدخل قانوني دقيق، أطره الرفيق رشيد روكبان، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، حيث سلط الضوء على الأدوار الدستورية والقانونية للجماعات الترابية. ولم يقتصر هذا المحور على الجوانب النظرية، بل سعى إلى تمكين المشاركات من “الذكاء القانوني” الضروري لفهم آليات اشتغال المجالس الترابية، بما يعزز ممارسة انتدابية ناجعة ومستقلة، وقادرة على مواجهة تحديات التدبير الترابي المعاصر بمرجعية دستورية وقانونية صلبة.

وفي محور ثانٍ، تعمقت الدورة في قضايا العدالة المجالية من خلال ورشة أطرتها الخبيرة الرفيقة رشيدة الطاهيري، تناولت سبل تعزيز مقاربة النوع في السياسات العمومية المحلية. وقد جرى التأكيد على أن المناصفة ليست مجرد هدف عددي، بل تشكل رافعة استراتيجية لضمان عدالة القرار السياسي ومحاربة مختلف أشكال التمييز. كما تم استعراض آليات عملية لتحويل المساواة إلى ممارسة يومية داخل المجالس الترابية، مع التركيز على تعزيز الثقة في الكفاءات النسائية لتمكينهن من تقلد مراكز المسؤولية وقيادة المشاريع التنموية الكبرى على مستوى الجهة.

كما أولى البرنامج التكويني أهمية خاصة لتنمية الرأسمال البشري والمهارات القيادية، من خلال ورشة تطبيقية أطرتها الرفيقة فاطمة الزهراء برصات، عضوة المكتب التنفيذي للمنتدى وعضوة المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية. وركزت هذه الورشة على تطوير القدرات التواصلية وفن الخطابة باعتبارهما أداتين أساسيتين للإقناع والتأثير في الرأي العام، خاصة خلال الحملات الانتخابية. وتم تزويد المشاركات بآليات حديثة لتدبير الحملات الانتخابية، تمكنهن من صياغة خطابات سياسية قريبة من انشغالات المواطنات والمواطنين، وترفع من تنافسيتهن الانتخابية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، برؤية تواصلية احترافية تتجاوز الأساليب التقليدية.

ويأتي هذا المشروع، الذي يمتد على مدى ستة أشهر من المواكبة والتدريب، برؤية استشرافية تروم مأسسة التشبيك بين المشاركات لتبادل الخبرات وتراكم التجارب الناجحة، إلى جانب إدراج ورشات للمحاكاة والعمل الجماعي بهدف كسر الحواجز النفسية والعملية التي تواجه المنتخبات الجدد. ومن خلال آلية “المواكبة والمصاحبة” التي ستستمر طيلة مراحل الاستحقاقات الجماعية المقبلة، يطمح منتدى المناصفة والمساواة إلى صقل جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على إعطاء نفس جديد للحكامة الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وضمان تمثيلية نوعية تجعل من صوت المرأة رقماً صعباً وفاعلاً في معادلة التنمية المحلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.