
زكرياء الهامل يتوج بجائزة “نيلسون مانديلا الدولية لحقوق الإنسان 2026”.. تتويج دولي يعزز إشعاع المغرب في مجال السلام وحقوق الإنسان
وجدة – الدبلوماسية الثقافية
في إنجاز دولي جديد يعكس الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في مجال حقوق الإنسان والدبلوماسية المدنية، أُعلن عن فوز الحقوقي والفاعل الجمعوي المغربي زكرياء الهامل بجائزة “نيلسون مانديلا الدولية لحقوق الإنسان” في دورتها الثانية لعام 2026، وذلك تقديراً لمسيرته في نشر ثقافة السلام، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم المواطنة والتربية على حقوق الإنسان.
ويُعد هذا التتويج اعترافاً دولياً بالدور الذي يضطلع به المجتمع المدني المغربي في تعزيز قيم التعايش والانفتاح، كما يسلط الضوء على المبادرات التي انطلقت من جهة الشرق لتصل إلى منصات دولية مرموقة.
ويكتسي هذا التكريم أهمية خاصة لكونه يحظى بالرعاية الرسمية للبرلمان الإيطالي (Camera dei Deputati)، حيث منح رئيس مجلس النواب الإيطالي لزكرياء الهامل الميدالية الفضية الكبرى للتمثيلية البرلمانية، وهي وسام بروتوكولي يحمل الختم الرسمي للمجلس ونقشاً لقصر “مونتيشيتوريو” التاريخي في العاصمة روما، ويُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية وتعزيز قيم السلام.
وجاء اختيار الهامل بإجماع ائتلاف دولي يضم عدداً من المؤسسات الأكاديمية والفكرية الأوروبية، من بينها مؤسسة السلام العالمي (World Peace Foundation)، والأكاديمية الدولية ليوبولد سيدار سنغور، وأكاديمية الفنون والعلوم الفلسفية بمدينة باري، تقديراً لإسهاماته في مجال التربية الحقوقية والعمل المدني.
ويُعرف زكرياء الهامل بصفته رئيساً ومؤسس جمعية شباب من أجل السلام والحوار بين الثقافات، التي تأسست سنة 2005، حيث كرّس أكثر من عقدين للعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والسلام، من خلال برامج تربوية وتوعوية استهدفت عشرات الآلاف من التلاميذ والطلبة والشباب، معتمداً على الفن والموسيقى والمهرجانات الدولية كوسائل لترسيخ قيم التسامح ومواجهة خطاب التطرف والكراهية.
كما نجح، خلال شهر مارس 2026، في قيادة المبادرات التي أسفرت عن اعتماد مدينة وجدة ضمن شبكة المدن العالمية للسلام، لتصبح المدينة رقم 468 على مستوى العالم، في خطوة عززت مكانة الجهة الشرقية كفضاء للحوار والتعايش والتنمية الإنسانية.
ومن المنتظر أن يقام حفل تسليم الجائزة والميدالية البرلمانية يوم الجمعة 19 شتنبر 2026 داخل المعلمة التاريخية القلعة النورماندية السوابية (Norman-Swabian Castle) بمدينة سانيكاندرو دي باري جنوب إيطاليا، بحضور شخصيات دبلوماسية وحقوقية وأكاديمية من مختلف دول العالم.
ويشكل هذا التتويج محطة بارزة في مسار زكرياء الهامل، ورسالة تقدير دولية للمبادرات المدنية التي تنطلق من العمل الميداني لخدمة الإنسان وتعزيز ثقافة السلام، كما يعكس المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات المغربية في المحافل الدولية، ويؤكد أن الاستثمار في قيم الحوار والتسامح يظل من أنجع السبل لبناء مستقبل أكثر أمناً وتعايشاً.