Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

دبي بين بريق الازدهار ومخاوف الحرب: هل تهتز صورة “الملاذ الآمن”؟

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، أفاد عدد من المقيمين الأجانب في إمارة دبي بأنهم يخططون لمغادرة المدينة وعدم العودة، بعد تزايد المخاوف المرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في سياق الحرب مع إيران، وفق ما أورده تقرير نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن بعض الشركات والبنوك الأجنبية عمدت إلى إخلاء مكاتبها بشكل مؤقت كإجراء احترازي، في وقت غادر فيه آلاف السكان والسياح الإمارة منذ بداية التصعيد، ما يعكس حالة من القلق في أوساط الجاليات الأجنبية التي تشكل النسبة الأكبر من سكان المدينة.

ولسنوات طويلة، ارتبط اسم دبي بصورة المدينة العالمية الجاذبة للاستثمارات والسياحة، حيث عُرفت كوجهة معفاة من الضرائب تستقطب المؤثرين ورواد الأعمال، إضافة إلى آلاف البريطانيين الباحثين عن الطقس الدافئ والاستقرار. غير أن التطورات الأخيرة، بحسب التقرير، بدأت تهز هذه الصورة التي بُنيت بعناية خلال عقود.

وفي هذا السياق، قال البريطاني جون ترودينغر، المقيم في دبي منذ 16 عامًا، إن بريق المدينة “تلاشى”، مضيفًا أن عدداً من المعلمين في المدرسة التي يعمل بها قرروا مغادرة البلاد بعد تأثرهم بأجواء الحرب، فيما لا يخطط بعضهم للعودة.

من جانبه، صرّح سائق التاكسي زين أنور بأن سيارته تعرضت للتدمير جراء هجوم صاروخي، مشيرًا إلى أن عائلته تضغط عليه للعودة إلى باكستان خوفًا على سلامته.

في المقابل، سعت السلطات في دبي إلى طمأنة السكان عبر حملة إعلامية تؤكد أن الانفجارات التي شوهدت في السماء ناتجة عن اعتراض أنظمة الدفاع الجوي للهجمات، وأن الوضع تحت السيطرة. غير أن هذه الرسائل لم تبدد بالكامل مخاوف بعض المقيمين.

كما شددت السلطات الرقابة على المحتوى المتداول عبر الإنترنت، محذرة من أن نشر معلومات تتعارض مع البيانات الرسمية أو قد تسبب حالة من الذعر يمكن أن يؤدي إلى عقوبات تصل إلى السجن. وبحسب تقارير إعلامية، فقد وُجهت اتهامات لنحو 21 شخصًا بجرائم إلكترونية بعد نشر مقاطع تظهر صواريخ وانفجارات في السماء.

وفي خضم هذه الأجواء، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع لمؤثرين يشيدون بالحكومة، حيث يبدأ بعضها بسؤال المتابعين: “هل أنتم خائفون؟”، قبل عرض صور لحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم وهو يحيي الجماهير، مرفقة بعبارات تؤكد الثقة في قدرة الدولة على حماية سكانها.

وتبقى الجاليات الأجنبية، التي تمثل نحو 90 في المائة من سكان دبي، عاملًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد المحلي، ما يجعل استمرار التوترات الإقليمية مصدر قلق محتمل لقطاعي السياحة والأعمال في واحدة من أبرز المدن الاقتصادية في المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.