
كرّست كرة القدم المغربية تفوقها خلال سنة 2025، مؤكدة أن النجاحات المتتالية التي حققتها في السنوات الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة رؤية واضحة وعمل هيكلي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هدفه الارتقاء بمختلف المنتخبات الوطنية والسير على نهج إنجازات “أسود الأطلس”.
وعلى مستوى المنتخبات السنية، خطف المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة الأضواء بتتويجه بلقب كأس العالم للشباب 2025 في الشيلي، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، جعله ثاني منتخب أفريقي يحرز اللقب بعد غانا سنة 2009، وأول لقب عالمي في تاريخ الكرة المغربية بمختلف فئاتها.
أما المنتخب الأول، فواصل عروضه القوية ونتائجه المبهرة، محققاً رقماً قياسياً عالمياً بـ19 انتصاراً متتالياً في المباريات الدولية، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم إسبانيا بين عامي 2008 و2009، كما ضمن التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 مبكراً، ليصبح أول منتخب أفريقي يحجز بطاقة العبور بعد تصدر مجموعته في التصفيات.
وعربياً، واصل المغرب حصد الألقاب بتتويجه بكأس العرب 2025 في قطر للمرة الثانية في تاريخه، معتمداً على منتخب مكوّن من لاعبين محليين ومحترفين في الدوريات العربية، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجله القاري والإقليمي.
وفي فئة الناشئين، أكد منتخب أقل من 17 سنة تطور المنظومة الكروية بتتويجه بلقب كأس أفريقيا، ثم بلوغه ربع نهائي كأس العالم 2025 في قطر، وهو أفضل إنجاز مغربي في تاريخ هذه الفئة، إلى جانب تسجيله رقماً قياسياً عالمياً بالفوز على كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16-0.
كما تُوّج المنتخب المغربي للشباب بجائزة أفضل منتخب أفريقي خلال حفل جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بعد وصوله أيضاً إلى نهائي كأس أفريقيا لأقل من 20 سنة.
وعلى مستوى كرة القدم النسوية، واصل المنتخب المغربي للسيدات حضوره القوي ببلوغه نهائي كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية توالياً، قبل الاكتفاء بالمركز الثاني خلف نيجيريا، فيما نالت القائدة غزلان الشباك جائزة أفضل لاعبة أفريقية.
فردياً، عاش أشرف حكيمي سنة استثنائية بتتويجه بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، بعد موسم حافل بالألقاب مع باريس سان جيرمان، تُوّج خلاله بدوري أبطال أوربا وثنائية الدوري والكأس، إضافة إلى كأس السوبر الأوربية، كما حل سادساً في ترتيب الكرة الذهبية، في أفضل مركز للاعب مغربي في تاريخ الجائزة، واختير ضمن التشكيلة المثالية للفيفا.
كما نال ياسين بونو، حارس الهلال السعودي، جائزة أفضل حارس في أفريقيا، ودخل قائمة أفضل خمسة حراس في العالم ضمن تصنيف جائزة ياشين.
وعلى صعيد الأندية، واصل نهضة بركان تألقه القاري بتتويجه بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أعوام 2020 و2022، مؤكداً مكانته كأحد أنجح الأندية الأفريقية في السنوات الأخيرة.
وهكذا، أسدل الستار على عام 2025 بحصيلة تاريخية وغير مسبوقة لكرة القدم المغربية، عززت مكانتها قارياً ودولياً، ورفعت سقف التطلعات قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم أفريقيا، التي يحلم المغاربة بمعانقة لقبها على أرضهم وأمام جماهيرهم.
ويعيش المغرب على إيقاع كأس الأمم الأفريقية 2025 التي يحتضنها لأول مرة منذ عام 1988، وسط طموحات كبيرة بالمنافسة على اللقب، مدعوماً بزخم جماهيري كبير واستقرار فني متواصل منذ مونديال قطر 2022.